في خطوة تجسّد التزامها المتواصل بالدفاع عن حقوق الطفل وترسيخ ثقافة المواطنة والكرامة، نظّمت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان يوم السبت 14 يونيو 2025 ورشة تربوية-حقوقية موجهة لفائدة الأطفال، وذلك بشاطئ الوطية بمدينة طانطان، من الساعة الثانية والنصف إلى الخامسة والنصف مساءً.

تندرج هذه المبادرة ضمن جهود الرابطة لتفعيل مضامين اتفاقية حقوق الطفل التي صادقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1989، وتهدف إلى توعية الأطفال بحقوقهم كما يكفلها القانون الدولي والوطني، مع التركيز على آليات الحماية من العنف، الاستغلال، وسوء المعاملة. وقد تم تمكين المشاركين من أدوات للتبليغ والتواصل الآمن مع الجهات المختصة بحمايتهم.
وتأتي هذه الورشة في سياق التحضير لاستضافة المغرب للمؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال سنة 2026، مما يمنحها بعداً استراتيجياً يكرّس الانتقال من الخطابات السياسية إلى تنفيذ إجراءات ميدانية فعلية للحد من ظواهر التشغيل والاستغلال، ولا سيما تلك المرتبطة بالعنف القائم على النوع.
وقد شهد النشاط حضور السيدة نورا بيلي، رئيسة رابطة العالم الإنساني الدولي ورئيسة اتحاد التحالف الإنساني الدولي، في إشارة إلى انفتاح المغرب الحقوقي على الشراكات الدولية وتبادل الخبرات بشأن آليات الحماية المعتمدة على المستويين التعاهدي وغير التعاهدي داخل منظومة الأمم المتحدة.
وأكدت الرابطة، في ختام هذه المبادرة، على أهمية تنسيق الجهود لبناء نظام وطني متكامل وفعّال لحماية الطفولة، مطالبةً بـ:
1. الإسراع في إقرار قانون شامل لحماية الطفولة يتماشى مع المعايير الدولية؛
2. إحداث آلية وطنية مستقلة للتبليغ والرصد والمتابعة في مجال حقوق الطفل؛
3. إشراك الأطفال في صياغة السياسات العمومية التي تهمهم، تعزيزاً للمادة 12 من اتفاقية حقوق الطفل؛
4. تحصين الفضاءات التعليمية والثقافية والترفيهية من مظاهر العنف والإقصاء؛
5. تفعيل الميثاق الوطني لحماية الأطفال من العنف الرقمي، باعتباره تحدياً معاصراً في منظومة الحماية.
وشددت الرابطة على أن هذه الورشة ليست مجرد نشاط توعوي، بل لبنة جديدة في مسار ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، وقيم المواطنة والعدالة الاجتماعية، وبناء جيل قادر على الدفاع عن حقوقه بوعي ومسؤولية، في مجتمع يحترم الكرامة والحرية ويقوم على المساواة وعدم التمييز.















