خريج المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بميزة “حسن جدًا”، وقد تمكن من إثبات نفسه كأحد أبرز الوجوه الشابة في الساحة الفنية المغربية، محققًا نجاحًا كبيرًا وشهرة واسعة بفضل أدائه الاحترافي في سلسلة “دار النسا” خلال رمضان الماضي

سيطل على المغاربة في رمضان المقبل من خلال مسلسل “الشرقي الغربي”، ضمن كوكبة من كبار نجوم الشاشة المغربية، من بينهم: سامية أقريو، نورة الصقلي، عزيز حطاب، عبد الله ديدان، مالك أخميس، عبد الإله الشكيري، الهاشمي بن عمر، حسن فولان، حنان الإبراهيمي، محمد أمين الكيحل، وأيوب ميسيوي.
كما يضم العمل وجوهًا جديدة مميزة، مثل: أيمن رحيم، نهال سلامة، آية جبران، وذكرى بنويس
المسلسل يحمل توقيع الثلاثي نورة الصقلي، سامية أقريو، وجواد الحلو في كتابة السيناريو والحوار، وهو الفريق الذي اعتاد المغاربة متابعة أعماله التي تحظى بنسب مشاهدة عالية
في هذا الحوار الحصري مع لوبوكلاج، يحدثنا أشرف عن تفاصيل العمل، تجربته مع نجوم الشاشة المغربية، وكواليس التصوير، إضافة إلى مشاعره في يوم تخرجه الذي يبقى محفورًا في ذاكرته.
“الشرقي والغربي”… تجربة استثنائية
أشرف، حدّثنا عن مسلسل “الشرقي والغربي ؟
مسلسل الشرقي والغربي كان تجربة فريدة بالنسبة لي، فهو أول عمل تلفزيوني لي بعد التخرج، وكان بمثابة حلم تحقق بفضل مجهود فريق فني وتقني كبير. شكل هذا المسلسل تحديًا كبيرًا بالنسبة لي، خاصة وأنه أتاح لي فرصة العمل إلى جانب فنانين كنت أشاهدهم منذ طفولتي وأحب أعمالهم، وهم أحد الأسباب التي دفعتني لاختيار هذه المهنة. لهذا، كنت صارمًا جدًا مع نفسي حتى لا أكون أقل من المستوى المطلوب، وأحرص على تقديم أداء يوازي مستوى هؤلاء الفنانين الكبار.

“يعقوب”… شخصية بين التمرد والبحث عن الحقيقة
قرّبنا من شخصية يعقوب ؟
يعقوب هو شاب وُلد في عائلة انتقلت من الفقر المدقع إلى حياة الثراء الفاحش، مما جعله يطرح العديد من التساؤلات حول مصدر هذا الثراء السريع. منذ صغره، وجد نفسه يعيش حياة مرسومة مسبقًا من قبل والديه، حيث حددوا له كل شيء: دراسته، عمله، زواجه، وحتى أسلوب حياته.
هذا الأمر جعله يشعر بأنه مجرد منفذ لأوامر عائلته، مما أدى إلى تراكمات نفسية دفعته إلى الثورة ضد هذه القرارات السلطوية.
يجد نفسه في صراع داخلي بين الولاء لعائلته والسعي لتحقيق العدالة التي يؤمن بها، وبين الحلم بحياة مستقلة بعيدًا عن سلطة والديه.
ومع مرور الأحداث، يزداد هذا الصراع تعقيدًا، مما يجعل الشخصية تعيش تحولات درامية قوية.
كيف تعاملت مع هذه الشخصية الجديدة عليك؟ وكيف اشتغلت عليها؟
تعاملت مع الشخصية من زاويتين: الجسدية والنفسية. جسديًا، ركزت على الجانب الرياضي، حيث أن يعقوب يجد في الرياضة مهربًا من ضغوط الحياة وكثرة التفكير، لذا حرصت على تجسيد هذه العادة في أدائه. أما نفسيًا، فقد بحثت عن نقاط تقاطع بينه وبيني، كما قمت بملاحظة أشخاص من محيطي يعيشون حالات مشابهة، لفهم أعمق لطريقة تفكير يعقوب وانفعالاته في مختلف المواقف. كنت على تواصل مستمر مع المخرج شوقي العوفير، الذي كانت لديه رؤية واضحة للشخصية، إلى جانب التعاون مع فريق الكتابة، خاصة الأستاذتين نورة الصقلي وسامية أقريو، اللتين ساعدتاني كثيرًا في فهم تطور الشخصية عبر القصة
الخوف… وقود الإبداع
هل كان لديك أي تخوف قبل خوض هذه المغامرة؟
بالتأكيد، لكن هذا الخوف كان دافعًا قويًا بالنسبة لي. شخصيًا، أعتبر أن الشعور بالخوف قبل وأثناء أي مشروع هو مؤشر على أهميته، كما أنه دافع للاجتهاد والبحث حتى يكون الأداء في مستوى التوقعات. الخوف هو بمثابة الزيت الذي يحرك المحرك، فهو يمنحني الطاقة لتقديم الأفضل.
كواليس الشرقي والغربي
كيف كانت كواليس المسلسل؟ وكيف كان تعامل الفنانين معك أثناء التصوير؟
كانت الأجواء في الكواليس مليئة بالطاقة الإيجابية، حيث شعرت بدعم كبير من الفريق الفني والتقني، الذين لم يبخلوا علي بالنصائح والتوجيهات. كما أنني كنت سعيدًا بالعمل مع زملائي من دفعتي: أيمن رحيم، آية جبران، ذكرى بنويس، بالإضافة إلى نهال السلامة، التي لا تزال طالبة في المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي. روح الفريق كانت حاضرة بقوة، مما جعل التجربة أكثر متعة وإثراءً.
ماذا استفدت من المسلسل؟
على المستوى المهني، كان المسلسل اختبارًا حقيقيًا لي بعد التخرج، حيث سمح لي بتطبيق ما تعلمته أكاديميًا في بيئة عمل احترافية.
كما علمني أهمية العمل الجماعي، والقدرة على التأقلم مع فريق يضم أسماءً بارزة في المجال. على المستوى الشخصي، كانت تجربة لاكتشاف قدراتي، ومعرفة كيفية التعامل مع الضغط وتحسين أدائي ليكون أكثر صدقًا وإقناعًا.
ما هي توقعاتك لمسلسل “الشرقي والغربي”؟
أتمنى أن يحظى المسلسل بتقدير الجمهور المغربي، لأنه يحمل قصة مشوقة ورسالة قوية. الجهد الكبير الذي بُذل فيه يستحق أن يصل إلى المشاهدين، وأتمنى أن يترك بصمة في الدراما المغربية.
التعاون الثاني مع نورة الصقلي وسامية أقريو
هذه تجربتك الثانية مع نجمتي الشاشة المغربية، الفنانة سامية أقريو والفنانة نورة الصقلي. كيف كانت؟
ج: كانت تجربة رائعة بكل المقاييس. الأستاذة نورة الصقلي ليست فقط ممثلة قديرة، بل كانت أستاذتي في المعهد لمدة سنتين، وهي شخصية سخية، طيبة، وذكية جدًا. فرحت كثيرًا بمشاركتها المشاهد وبناء علاقة أم وابن معها داخل القصة، لأن العلاقة بيننا كانت سلسة وطبيعية.
أما سامية أقريو، فقد تعاملت معها أولًا كمخرجة في مسلسل دار النسا، حيث أظهرت احترافية كبيرة. وفي الشرقي والغربي، تعاملت معها كممثلة، وكانت تجربة ممتعة جدًا، لأنها تعرف كيف تخلق التفاعل في المشهد، وهو ما جعل العمل معها سهلًا ومليئًا بالإبداع.
“21 يونيو… ذكرى لا تُنسى” الجمعة 21 يونيو 2024، وميزة “حسن جدًا” ذكرى لن تُنسى أبدًا…؟
يوم 21 يونيو كان من أجمل أيام حياتي، فقد قدمت فيه عرض تخرجي وناقشت بحثي بعنوان “جسد الممثل والقناع”، وحصلت على ميزة “حسن جدًا”.
كان يومًا مليئًا بالمشاعر، لأنه كان تتويجًا لأربع سنوات من الدراسة، التدريب، البحث، والسهر. لحظة فارقة تمنحني دفعة قوية للاستمرار في تحقيق أحلامي المهنية، وستظل ذكرى محفورة في ذاكرتي دائمًا.
ليس لدي أي عمل تلفزيوني حاليًا، لكن لدي عروض مسرحية، وهي:
جولة وطنية بمسرحية فوضى، من تأليف أحمد السبياع، دراماتورجيا وإخراج مريم الزعيمي.
جولة مسرحية بعرض الهروي شو، من إخراج أمين ناسور (سيكون العرض الأول يوم 19 مارس في ميجاراما الدار البيضاء).
جولة وطنية بمسرحية العطر العجيب، وهي مسرحية موجهة للأطفال، من تأليف أنور الزهراوي وإخراج أمين ناسور.
بخطى ثابتة وشغف كبير، يشق أشرف مسياح طريقه في الساحة الفنية، متسلحًا بالموهبة والاجتهاد. يبقى مسلسل “الشرقي والغربي” محطة هامة في مساره، فهل سيكون هذا العمل انطلاقة جديدة نحو أفق أوسع في الدراما المغربية؟















