احتضن المقر المركزي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، يوم الأربعاء 16 أبريل 2025، لقاء تواصليا موسعا ضم عشرات الصحافيين من مختلف المنابر الورقية والإلكترونية، لمناقشة مستجدات الوضع المهني في ظل الاتفاق الاجتماعي الموقع سنة 2023، ومشروع الاتفاقية الجماعية الإطار الذي تقترحه النقابة.

اللقاء الذي تميز بنقاش صريح ومباشر، كشف عن عدم اتفاق عدد من الصحافيين مع ما ورد في مشروع الاتفاقية الجماعية، حيث اعتبروا أن مضامينها لا تواكب التحديات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة، ولا تستجيب بالشكل الكافي لتطلعات المهنيين.
وقد ركزت أبرز النقاشات على الجانب المتعلق بالأجور، حيث أشار المتدخلون إلى أن الزيادة التي تم الاتفاق عليها سنة 2023، والمحددة في 1000 درهم تصرف على دفعتين، لم تفعل إلا في بعض المنصات الإعلامية القليلة، بينما ظل الغالبية يتقاضون أجورهم القديمة، والتي لا تتجاوز في كثير من الحالات 5800 درهم شهريا.
وطالب عدد من الصحافيين بأن تكون الزيادة في الأجور أكبر من تلك المتفق عليها سنة 2023، مبرزين أن تكلفة المعيشة ارتفعت، وأن الصحافي اليوم يواجه ضغوطا مالية متزايدة في ظل غياب حد أدنى عادل للأجر المهني في القطاع.
كما عبر المشاركون عن استغرابهم من التأخر في تفعيل مشروع الاتفاقية الجماعية، رغم أنه خضع منذ أكثر من ثلاث سنوات لـ 23 مراجعة و4 جولات جهوية من النقاش، دون أن يتم التوصل إلى صيغة نهائية ملزمة لكافة الأطراف.
ورغم أجواء التحفظ والانتقاد، شدد الحاضرون على أهمية مواصلة الحوار والنضال النقابي، داعين إلى مراجعة شاملة للاتفاق الاجتماعي ومضامين الاتفاقية، بالشكل الذي يعكس واقع المهنة ويصون كرامة الصحافي المغربي.
اللقاء حمل شعار:
“سنة الصحافيين المهنيين: من أجل مأسسة العلاقات التعاقدية”،
وهو شعار اعتبره البعض خطوة رمزية تحتاج إلى ترجمة فعلية على أرض الواقع، من خلال اتفاقيات واضحة وتطبيق ملزم داخل كل المؤسسات الإعلامية، دون استثناء.















