يطلق سكان حي السلام وتابريكت والأحياء المجاورة صرخة استغاثة جديدة بسبب ما وصفوه بـ”الإهمال والتسيب” الذي يطال حديقة الأمير مولاي عبدالله بمدينة سلا، أحد أبرز الفضاءات العمومية التي كانت فيما مضى متنفساً بيئياً وثقافياً للساكنة، قبل أن تتحول إلى بؤرة فوضى وانفلات.

ويُحمّل السكان المسؤولية لما آلت إليه الحديقة، التي تحمل اسم عمّ الملك محمد السادس نصره الله، إلى غياب المراقبة وتغوّل مظاهر الفوضى، خاصة بعد افتتاح “سوق الصالحين” المجاور، والذي جلب معه موجة من التجاوزات والخروقات، حسب تعبيرهم.
فوضى واحتلال للملك العمومي
من أبرز المشاكل التي أثارت سخط الساكنة احتلال الطاكسيات القروية للملك العمومي المحيط بالحديقة، بشكل يومي ومقلق، ما يسبب ضوضاء لا تطاق، إلى جانب انتشار ظواهر مشينة كالتبول على الأشجار، استخدام مياه السقي لغسيل السيارات، تعاطي المخدرات، الكلام النابي، السرقة، وتحول الحديقة إلى ملاذ للفساد بمختلف أشكاله.
دعوات إلى تدخل عاجل
يطالب السكان بتدخل عاجل من وزارة الداخلية، وكذلك من والي جهة الرباط سلا القنيطرة محمد اليعقوبي، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لوضع حد لهذا التدهور، واستعادة هيبة الفضاء العمومي، الذي يفترض أن يكون مكاناً للراحة لا مصدر قلق يومي.

كما يناشد المتضررون عامل عمالة سلا السيد عمر التويمي، والقائد الترابي وأعوان السلطة، بتكثيف الجهود للحد من هذه التجاوزات، معبرين عن استغرابهم من أن هذه الفوضى لا مثيل لها في أي حديقة عمومية بالمغرب.
حنين إلى الماضي
وفي حديثهم، استحضر السكان فترة إشراف العاملين السابقين للمدينة، الشيخ بيد الله والسيد بن جلون، مشيرين إلى أن الحديقة كانت في عهدهم نموذجاً للنظافة والانضباط، قبل أن تنهار تحت وطأة التسيب الحالي.
وختم السكان نداءهم بتجديد ولائهم لجلالة الملك محمد السادس، مؤكدين أن صوتهم يأتي في إطار الدفاع عن الصالح العام والمشروع الملكي الكبير الذي يطمح إلى الارتقاء بمدينة سلا.















