في إطار الجولة السادسة من التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026، حقق المنتخب المغربي فوزا حاسمًا على نظيره التنزاني بنتيجة 2-0، ليخطو خطوة مهمة نحو التأهل لكأس العالم التي ستقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
ورغم هذا الفوز، أثيرت العديد من التساؤلات بشأن جودة الأداء الفني والجاهزية التكتيكية للفريق في مواجهة تحديات المنافسات العالمية المقبلة.
شهد الشوط الأول من المباراة أداء متواضعا من طرف المنتخب المغربي، حيث افتقر الفريق إلى الإبداع في صناعة اللعب والقدرة على اختراق دفاعات الخصم. غير أن مجريات اللقاء شهدت تحولا في الشوط الثاني، حين تمكن أسود الأطلس من تسجيل هدفين متتاليين في الدقيقتين 51 و58،
مما أسهم في حسم المواجهة وضمان النقاط الثلاث. ورغم التفوق التكتيكي في الفترة الثانية، فإن الأداء العام أظهر بعض الإشكالات البنيوية التي تحتاج إلى معالجة، خصوصا على مستوى التحولات الهجومية والفعالية في الثلث الأخير من الملعب.
ورغم تحقيق الهدف الأساسي من هذه التصفيات، أبدت الجماهير والمحللون الرياضيون تحفظاتهم بشأن النهج الفني الذي يعتمده المدرب وليد الركراكي، حيث رأى العديد منهم أن المنتخب،
رغم امتلاكه لترسانة من اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى، لم يقدم أداء مقنعا يتناسب مع تطلعات الشارع الرياضي.
مع ضمان التأهل إلى كأس العالم بشكل كبير، يواجه الجهاز الفني للمنتخب المغربي تحديا كبيرا في إعادة ضبط المنظومة التكتيكية للفريق ليكون أكثر تنافسية على الساحة العالمية.
تترقب الجماهير المغربية الخطوات القادمة، فهل سيتمكن الركراكي من إعادة صياغة هوية تكتيكية أكثر فاعلية تُمكن الأسود من تحقيق مشاركة مشرفة في العرس العالمي؟
الإجابة ستحددها التحضيرات والمباريات الودية المقبلة، والتي ستكشف مدى قدرة الفريق على التكيف مع التحديات المنتظرة.















