نفذ عشرات النشطاء التونسيين، مساء السبت، وسط العاصمة تونس، وقفة احتجاجية رفضا لاستمرار جرائم المجاعة والحصار والإبادة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ أكثر من 21 شهرا.
وتأتي الفعالية ضمن الوقفات الأسبوعية التي تنظمها “جمعية أنصار فلسطين” بتونس، تضامنا مع غزة، وهي الوقفة رقم 94 للجمعية منذ بدء حرب الإبادة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وعلى هامش الوقفة، قال المتحدث باسم “جمعية أنصار فلسطين” مراد اليعقوبي : “نحن مواظبون على تنظيم هذه الوقفة أسبوعيا، لأن الظلم والعدوان على غزة مازال لم يتوقف، لذلك من الأجدر بنا مواصلة تحركاتنا لا إيقافها”.
وأضاف اليعقوبي: “اليوم رفعنا في وقفتنا شعارات ضد المجاعة في غزة”، إذ جاءت الوقفة تحت شعار “افتحوا المعابر كفاكم إجراما”.
وأشار إلى أن “شعوب العالم سواء في الغرب أو الدول العربية والإسلامية اليوم تواصل التحرك للضغط على حكوماتها من أجل إنهاء هذه المجاعة، وأصبح مطلبها الأساسي هو إيقاف التجويع ورفع المظلمة عن الشعب الفلسطيني”.
ووصف اليعقوبي، التحركات العالمية ضد المجاعة في غزة بـ”الرهيبة”.
ولفت إلى أن “دعوات وقف المجاعة تأتي اليوم حتى من داخل الدول الغربية لأن الصمت عنها بات يهدد الأسس التي يدعيها الغرب حول الديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان”.
وأكد اليعقوبي، أن “الشارع التونسي يتفاعل بشكل كبير مع تحركاتنا ويشارك فيها، ونحن مستمرون، ولن نتوقف مهما كانت الأسباب”.
وقال إن “هناك إمعان في جريمة تجويع أهل غزة، وهذا يؤكد أن المنظومة الدولية ليس من مصلحتها أن يُهزم الصهاينة (الإسرائيليون)”.
المشاركون في الوقفة، رفعوا أعلام تونس وفلسطين ورايات الفصائل الفلسطينية، وصورا لأطفال ونساء أنهكهم الجوع في غزة وآخرون قتلوا بسبب المجاعة والقصف الإسرائيلي.
وهتف المحتجون، بنداءات تطالب بفك الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع، وأخرى تدعو إلى إنهاء المجاعة ووقف الإبادة، من أبرزها: “فتح المعابر واجب”، و”كسر الحصار واجب”، و”الشعب يريد وقف الإبادة”.
تونسيون يواصلون الاعتصام أمام سفارة واشنطن لليوم الثامن دعما لغزة
من جهة ثانية، يواصل نشطاء تونسيون، لليوم الثامن، الاعتصام أمام السفارة الأمريكية بالعاصمة تونس، للتنديد بدعم واشنطن للإبادة الإسرائيلية في غزة والمطالبة بوقف الحرب والتجويع والحصار المفروض على القطاع.
وانطلق الاعتصام، الذي أطلق عليه “حصار السفارة الأمريكية”، السبت الماضي، بعد دعوة أطلقتها كل من “تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين” و”الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع” (مستقلة).
ونفذ عشرات التونسيين، مساء السبت، وقفة احتجاجية، قبالة مبنى السفارة، دعت إليها كل من “التنسيقية” و”الشبكة” تنديدا بالدعم الأمريكي للإبادة، ودعما للاعتصام في يومه الثامن.
وجدّدوا المشاركون في الاعتصام، المطالبة بفك الحصار عن غزة وفتح المعابر ووقف التجويع والإبادة، وردّدوا: “فك الحصار وفتح المعابر واجب”، و”وقف الإبادة واجب”، و”وقف التجويع والتقتيل واجب”.
كما دعوا سلطات بلادهم إلى “غلق السفارة الأمريكية وطرد سفيرها (بيل بزي)”.
وفي كلمة ألقاها خلال الاعتصام، مساء السبت، قال المتحدث باسم “الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع” صلاح المصري: “نحن في هذا الاعتصام نستجيب لنداء المقاومة الفلسطينية التي اجتمعت وتوحدت في مواجهة العدوان الصهيوني وهي في كل مرة تعيد نداءها إلى كل العرب والمسلمين والأحرار في العالم”.
وأكد “المصري” أن “هذا النداء واضح وهو محاصرة سفارات الاحتلال وشريكه الأساسي الولايات المتحدة الأمريكية”.
وتابع: “نقول لكل تونسي وتونسية إن مشاركتكم في الاعتصام أمام سفارة أمريكا له أهداف كثيرة، نصرة لذلك الطفل (الفلسطيني) الرضيع والصغير الذي يموت جوعا وعطشا ومرضا بسبب قصف كل المستشفيات، ولكل شهيد ارتقى وهو يواجه الإمبريالية الأمريكية”.
وفي وقت سابق السبت، قالت وزارة الصحة بغزة إن حصيلة الضحايا المجوعين من منتظري المساعدات بلغت “ألفا و422 شهيدا، وأكثر من 10 آلاف إصابة” منذ 27 مايو الماضي.
ومنذ بدئها الإبادة الجماعية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بالتوازي جريمة تجويع بحق فلسطينيي غزة حيث شددت إجراءاتها في 2 مارس/ آذار الماضي، بإغلاق جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، ما تسبب بتفشي المجاعة ووصول مؤشراتها إلى مستويات “كارثية”.
وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 209 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.















