أصبحت فكرة الزواج في الآونة الأخيرة مشروعا مؤجلا لدى الشباب المغربي نظرا للضغوطات الاقتصادية و الاجتماعية، مما أدى إلى إعادة فتح باب النقاشات والمقترحات حول طرق دعم الشباب من خلال مقترح إحداث صندوق وطني لتشجيع الزواج.
و ارتباطا بالسياق ذاته، تبنت المذكرة الاقتراحية الموجهة للأحزاب السياسية : الكرامة والإنصاف .. المعدة من قبل “منتدى الزهراء للمرأة المغربية” رؤية جديدة من أجل ضمان الاستقرار الأسري من خلال عدة مقترحات تم طرحها في ندوة صحفية، وأبرزها كان إحداث صندوق وطني لدعم الزواج بطريقة مباشرة من خلال تقديم منح غير مستردة.
كما تطرقت المذكرة إلى إشكالية التكاليف المادية المرتبطة بتأسيس الأسرة خاصة بالنسبة للشباب ذوي الدخل المحدود أو المتوسط ،و في هذا الإطار تم اقتراح منح قروض للأزواج الجدد مع اعتماد آلية الإعفاء التدريجي حسب عدد الأطفال و كل هذا من أجل ضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأسرة .
و لم تقف المقترحات عند الدعم المادي بل امتدت لتشمل اقتراح حلول لحل معظلة السكن عند الأزواج مطالبة بتخصيص كوطا لهم في مشاريع السكن المدعوم و تقديم دعم مادي مباشر
للدفعة الأولى و قروض سكنية بفوائد شبه منعدمة للأسر الشابة (أقل من 35 سنة).
و لضمان استمرار هذا الدعم شددت المذكرة على ضرورة توفير ضمانة حكومية تقي الأسر من التداعيات المالية الناجمة عن فقدان العمل .
أما بشأن المرأة و حقوقها فقد سلطت المذكرة نفسها الضوء على مدة رخصة الولادة التي تستفيد منها المرأة العاملة ، حيث أن المدة الحالية لا تتلاءم مع الحاجات الفسيولوجية للمرأة، مما يجعل الكثير من النساء يتوقفن عن العمل بشكل تام في السنة الأولى بعد الولادة.
و في هذا السياق ثم اقتراح تمديد رخصة الولادة لتصل إلى ستة أشهر . و يأتي أيضا مقترح إدراج فضاءات رعاية الأطفال كأحد المرافق الحيوية داخل مقرات العمل ليلبي تطلعات الوالدين العاملين.
و دعما لكل هذه الخطوات المهمة في الجانب المتعلق بالحماية الاجتماعية، اقترح المنتدى عدم تطبيق زيادة سن التقاعد على النساء أو جعله اختياريا لهن، مع إمكانية خفضه بخمس سنوات في بعض المهن؛ وهذا التغيير يساعد الأمهات العاملات على التوفيق بين واجباتهن الأسرية ووظائفهن دون ضغوط. ومن جهة أخرى، طالبت المبادرة بمنح الزوج حق الاستفادة فورا من معاش زوجته المتوفاة دون انتظار سن الستين، وهو إجراء يضمن حماية مالية سريعة ومباشرة للأسرة، ويحافظ على استقرارها المعيشي .
وفيما يتعلق بصحة المرأة، طالب منتدى الزهراء بتوفير علاجات وفحوصات مجانية أو رخيصة الثمن للنساء، خاصة ما يتعلق بالحمل والولادة، والكشف المبكر عن السرطان والأمراض المزمنة رغبة في حماية حياة النساء ومساعدتهن على العلاج دون القلق من المصاريف المكلفة.
بالإضافة إلى كل ما سبق اقتراحه لم تغفل المذكرة جانبا مهما من حياة بعض الأسر المغربية التي أطفالها في وضعية إعاقة، فبتفاقم تكاليف العلاج
تتفاهم الهشاشة الاقتصادية و الاجتماعية للأسرة.
و في هذا الصدد جاء اقتراح دعم مادي مباشر مع الأخذ بعين الاعتبار درجة الإعاقة و نوعها و التصرف على هذا الأساس.















