فاطمة بوجو ممثلة مغربية بارزة، وُلدت في 9 غشت 1967 بمدينة القنيطرة. بدأت شغفها بالفن منذ الصغر من خلال المسرح المدرسي. حصلت على شهادة البكالوريا في الآداب العصرية سنة 1988، ثم التحقت بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، وتخرجت منه سنة 1993 بتخصص في التمثيل.

في عام 1995، حصلت على دبلوم الدراسات المعمقة في تخصص المسرح من كلية الآداب بظهر المهراز في فاس. تتميز فاطمة بإتقانها لأربع لغات: العربية، الفرنسية، الإسبانية والإنجليزية.
قدمت خلال مسيرتها الفنية مجموعة مميزة من الأعمال في التلفزيون، المسرح والسينما، كما خاضت تجارب في الرقص والغناء، ما أضاف إلى حضورها الفني تنوعًا وإبداعًا ملحوظًا.
في هذا الحوار الخاص لصحيفة ” لوبوكلاج ” الرقمية تفتح لنا الممثلة فاطمة بوجو قلبها للكشف عن كواليس هذا العمل التاريخي وعن شخصية لعريفة الغزالة في مسلسلها الجديد مسلك الليل

بداية فاطمة حدثينا عن المسلسل مسلك الليل ؟
“مسك الليل ” مسلسل درامي رومانسي ، من التراث والتاريخ المغربي يستكشف لنا عالم القراصنة ، والمكائد داخل القصور من خلال قصة حب يحكم عليها بالانتهاء القهري ،وتتعرض للمكائد عديدة من طرف الاخ الي يعشق نفس الفتاة التي احبها اخوه ..ومن اطراف اخرى …
المسلسل من كتابة مريم الادريسي وإخراج هشام الجباري..
وماذا عن شخصية لعريفة غزالة ؟
شخصية لغزالة / العريفة داخل قصر حمان هي ولادة جديدة لي، حيث أخرجتني من أدوار المرأة الطيبة المغلوب على أمرها. والاشتغال على الدور ينبني على ركيزتين: أولاً، البناء العاطفي، أي خلق بنية نفسية للشخصية منذ ولادتها إلى الآن.

فهذا السجل للعواطف والأحاسيس والألم، والذي حتى وإن كان غير موجود في الحوارات، فإنني كممثلة أحاول ابتكاره لبناء عالم الشخصية. وهو ما أوصلني إلى فكرة أن تكون لغزالة خفيفة في حركاتها، عكس ما تعودنا عليه في شخصيات العريفة في أعمال أخرى. فخفتها هي فقط إخفاء الغضب المكبوت بداخلها، لعدم رضاها عما تقوم به من ظلم وعدوان تجاه الآخرين وهي مجبرة على ذلك.
اعتبرتها مثل الحرباء، تتلون وتتغير مع كل موقف.
كيف اشتغلتي عليها ؟
حاولت أن أجمع فيها بين ثنائية: المرأة الضعيفة والمرأة القوية، المرحة والجادة، المطيعة والمتمردة، الطيبة والقاسية، المحبة لفعل الخير والمتلذذة بفعل الشر. فجعلتها شخصية متناقضة في كل شيء، في حركاتها، في طريقة كلامها…
كيف تعاملتِ مع الجوانب النفسية المعقدة لهذه الشخصية؟ وهل تركت أي أثر على شخصيتك الحقيقية؟
نعم، التركيبة النفسية لغزالة معقدة، لكنني وبعد تشاورات مع المخرج، تم تناولها من منطلق المرأة الذكية وليس المرأة الضحية. يعني غزالة لم تستسلم لعقدها ولا لبذرة الشر التي بداخلها. فهي بحكم عملها معتادة على الظهور بالوجه الذي يتوقعه منها مستخدموها… وحتى المتفرج في النهاية لن يتوقع أبدًا ما فعلته لتغيير مسار قصة الحب.
كيف كانت أجواء التصوير والكواليس؟ وهل كان هناك مواقف أو لحظات مميزة عشتها أثناء التصوير؟
حقًا استمتعت خلال كل لحظات التورناج لدرجة أنني بين كل مشهد وآخر، كنت أجلس على كرسي وأنام في استرخاء. فالمخرج هشام الجباري خلق لنا جميعًا أجواء عمل تجمع بين الجدية والمتعة دائمًا، عمل ومرح. وله خاصية مهمة عند الممثلين، وهي أنك لا تحس بالتعب حتى لو عملت معه طوال اليوم.
كيف كان تعاونك مع المخرج هشام الجباري؟ وهل منحك الحرية الكافية لتقديم رؤيتك الخاصة للشخصية؟
هشام الجباري من المخرجين الذين يتقنون عملهم ويبدعون فيه، ويتركون بصمتهم الخاصة في أي عمل يقومون به. الجميل فيه أنه يمنحك الوقت لتتناقش معه حول الشخصية، يقدم تصوره ويستمع لك أيضًا عندما تقدم رؤيتك لها. وأنت أمام الكاميرا، يقدم لك ملاحظات في كلمات مختزلة، لكنها تساعد على التخلص من بعض المشوشات التي قد تصدر عن الممثل دون أن يعي بها. بالطبع، هو لا يوجه ملاحظاته أمام الجميع، بل فقط بينه وبين الممثل مراعاة لشعوره.

ما الذي يميز “مسك الليل” عن باقي الأعمال التاريخية التي شاركتِ فيها من قبل؟
أنا أعشق العمل في الملحمات الوطنية على المسرح، كما أستمتع بالأعمال الدرامية التاريخية. سبق لي أن اشتغلت في مسلسلات تاريخية مع فريدة بورقية في جنان الكرمة، مع السوري حاتم علي في مسلسل قرطبة، ومع نجدة أنزور في آخر الفرسان، ومع علي الطاهري في الزطاط، ومع جميلة البرجي بنعيسى في الرحاليات… ومع ذلك، لا يمكنني التمييز بين عمل وآخر. أعتبر نفسي محظوظة لأنني اشتغلت مع كل هؤلاء المخرجين، ولكل واحد منهم طريقته الفريدة في العمل.
كيف ترين تطور الدراما التاريخية في المغرب؟ وهل تعتقدين أن هناك اهتمامًا كافيًا بإنتاج هذا النوع من الأعمال؟
لا يمكننا الحديث عن الدراما التاريخية في المغرب، لأن عددها قليل جدًا مقارنة مع أنواع الدراما الأخرى، وذلك لأنها جد مكلفة ماديًا. والأمل هو أن يفتح الإنتاج التلفزي دعمًا خاصًا ومحفزًا لتشجيع المخرجين على التعامل مع الدراما التاريخية أكثر فأكثر.















