أنا إبراهيم الشعبي، صحافي مغربي ورئيس المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان، أقول أن الصحراء مغربية و ليذهب انفصاليو البوليزاريو إلى الجحيم.
الدكتور والحقوقي المغربي عزيز غالي رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ونائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان يدافع عن أطروحة مختلفة عن أطروحتي.
هذا رأي مخالف، يعزز حرية التعبير والرأي والفكر التي يضمنها الدستور المغربي وكل العهود والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب واعتبرها تسمو فوق قوانينه وتشريعاته الوطنية.
فولتير .. فيلسوف فرنسا في القرن الثامن عشر قال: “قد أختلف معك في الراي ولكني مستعد ان ادفع حياتي ثمنا لحقك في التعبير عن رأيك.”
نحن لا نسعى، لأن يدفع المختلف حياته ثمنا من أجل أن يعبر من اختلف معه في الرأي. عن رأيه، بل فقط أن يرد عليه بالأفكار والدلائل و الحجج، أو أن يصمت. قل كلاما طيبا أو اصمت. ففي الصمت حكمة.
بصراحة، صدمت لطبيعة الهجوم على الناشط الحقوقي عزيز غالي: سب وقذف وشتم وتحقير و تخوين، فقط لأنه عبر عن رأي مختلف عن رأينا نحن الوحدويون، المؤمنون بعدالة قضيتنا الترابية.
رأي الناشط الحقوقي المغربي ليس جديدا، رأي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ليس جديدا. رأي حزب النهج الديمقراطي ليس جديدا. رأي منظمة إلى الأمام التي كان ينتمي إليها بنسعيد والد الوزير الحالي في الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد ليس جديدا.
لا أحد في الأرض و لا في السماء حوله الإجماع. اتركونا نختلف. فالاختلاف رحمة كما تقول المذاهب الأربعة. وربما هذه هي طبيعة الحياة، و لا أقول الديمقراطية، لأن الديمقراطية تنبني على الأغلبية و ليس على الإجماع. و لا أعرف من اخترع هذا المصطلح الإقصائي، الذي يحرم الفرد و الأقلية من التعبير عن رأيها بكل حرية.
الغريب أنه من الذين هاجموا رأي غالي، هم إعلاميون وصحافيون، من المفروض أن يدافعوا عن حرية الرأي و التعبير و الفكر و الصحافة، بدل أن يجنحوا للعنف اللفظي و عنف الصورة و الكاريكاتير كما فعلت للأسف زميلتنا هسبريس في صورة مخجلة عن عزيز غالي.















