فقدت الساحة الإعلامية الوطنية بالمغرب، صباح يوم الأربعاء، واحدا من أبرز وجوهها التلفزيونية والإذاعية، الصحفي ومقدم نشرات الأخبار القدير شهاب زريوح، بعد مسيرة مهنية حافلة ومتميزة امتدت لأكثر من 30 سنة في خدمة الإعلام العمومي.
ينحدر الراحل شهاب زريوح من منطقة فرخانة بإقليم الناظور، وهو من مواليد سنة 1968. نشأ وتلقى تعليمه في مدينة الرباط، متأثراببيئة ثقافية وإعلامية متميزة؛ نظر لظروف عمل والده الراحل، الصحفي الإذاعي والشاعر الكبير المهدي زريوح.
التحق الفقيد بالعمل الصحفي سنة 1994، حيث خطى خطواته الأولى في الإذاعة الوطنية، قبل أن ينتقل إلى شاشة التلفزة لتتعرف عليه ملايين الأسر المغربية. وقد بصم الراحل على حضور وازن من خلال إطلالاته اليومية على
ولم تقتصر موهبة الراحل على الشاشة الفضية، بل كانت له تجربة صوتية لافتة وبصمة خاصة على أمواج الإذاعة الدولية، ولعل أبرزها عمله في “راديو سوا”، وتقديمه للفقرة الشهيرة “سوا تشات” التي حظيت بمتابعة واسعة.
وفي هذا المصاب الأليم، نعت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT) الراحل، واستحضرت مساره المهني الطويل والمتميز. وذكرت المؤسسة في بلاغها:
“يعد الراحل من الوجوه الإعلامية البارزة التي كانت تطل على المشاهد المغربي عبر نشرات الأخبار بالقناة الأولى، حيث نجح على مدى سنوات طويلة في ترسيخ اسمه ككفاءة إعلامية عالية.”
خلف رحيل شهاب زريوح حزنا عميقا في أوساط زملائه في الحقل الإعلامي. وعبر منصات التواصل الاجتماعي، نعت مجموعة من الصحفيين والعاملين بالقناة الأولى والشركة الوطنية الفقيد، مستحضرين خصاله الإنسانية النبيلة وأخلاقه المهنية الرفيعة.
وقد أجمع زملاؤه في شهاداتهم على أنه كان يشيع طاقة إيجابية في محيط عمله، متميزا بـطيب المعاملة ودماثة الخلق مع الجميع.
بوفاة شهاب زريوح، تطوى صفحة مشرفة من صفحات الإعلام المغربي، لكن صوته الرخيم وإطلالته الرزينة ستبقى حية في ذاكرة المشاهدين وزملائه. رحم الله الفقيد بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.














