عقدت السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع لقاءها الدوري يوم الجمعة 16 يناير 2026 بالرباط، في سياق دولي وإقليمي متوتر يتسم بتصاعد منسوب العدوانية الإمبريالية والصهيونية، وتكريس منطق الهيمنة والعربدة السياسية والعسكرية على حساب سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها.
وخلال هذا اللقاء، توقفت السكرتارية عند عدد من التطورات الدولية التي وصفتها بالخطيرة، وعلى رأسها ما اعتبرته تدخلاً سافراً من الولايات المتحدة الأمريكية لاختطاف رئيس دولة فنزويلا وزوجته، في سلوك عدواني يضرب عرض الحائط كل الأعراف الدولية، إلى جانب تهديداتها المتواصلة لإيران في إطار سياسة الابتزاز والحصار والعدوان.
كما أدانت الاعتداءات الصهيونية المتكررة على لبنان وسوريا، والدعم الذي تقدمه إسرائيل لمشاريع تقسيم وتجزيء دولة الصومال بما يخدم أجندات الهيمنة وزرع الفوضى في المنطقة.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، عبّرت السكرتارية عن قلقها البالغ إزاء الاستباحة المستمرة لباحات المسجد الأقصى من طرف المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال، معتبرة ذلك جزءاً من مخطط تهويدي صهيوني ممنهج،
كما نبهت إلى التوسع الاستيطاني المتسارع وسياسة التهجير القسري التي تستهدف الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية، بهدف فرض واقع ديمغرافي بالقوة وتصفية الوجود الفلسطيني التاريخي.
كما سجلت السكرتارية تطورات الوضع في الضفة الغربية من اقتحامات واعتقالات واغتيالات، إلى جانب ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال من تعذيب وتجويع وانتهاكات صارخة للقوانين والمواثيق الإنسانية.
وفي قطاع غزة، أشارت الجبهة إلى استمرار العدوان الصهيوني رغم الحديث عن اتفاقات لوقف إطلاق النار، وتكريس سياسة التجويع الممنهج والحصار الخانق، في ظل أوضاع صحية وصفتها بالكارثية، ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، ومعاناة متزايدة للسكان بسبب البرد القارس، خاصة في صفوف الأطفال والنساء وكبار السن.
وعلى المستوى الوطني، أكدت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع استمرارها في أداء واجبها النضالي ضد كل أشكال التطبيع ودعماً للشعب الفلسطيني ومقاومته، مستنكرة ما وصفته بتمادي الدولة في سياسة التطبيع، خاصة التطبيع العسكري، معتبرة ذلك ضرباً صارخاً لإرادة المغاربة الرافضين له والمجاهرين بموقفهم التاريخي إلى جانب فلسطين.
كما ذكّرت السكرتارية بمحاكمة مناهضي التطبيع في قضية “كارفور”، والبالغ عددهم 13 مناضلاً، من بينهم أعضاء في السكرتارية الوطنية، حيث تقرر تأجيل جلسة الاستئناف إلى 16 فبراير 2026، معتبرة ذلك محاولة واضحة لتجريم الفعل التضامني والنضال السلمي.
وطالبت الجبهة بالكشف الكامل عن الحقيقة في الحادث الغامض الذي تعرض له المناضل سيون أسيدون وأدى إلى وفاته، مع ترتيب المسؤوليات السياسية والقانونية في هذا الملف،
كما أعلنت تضامنها المطلق مع المناضل البحريني إبراهيم شريف إبراهيم، الذي حُكم عليه بستة أشهر سجناً على خلفية مناهضته للتطبيع، معتبرة ذلك دليلاً إضافياً على تجريم المواقف الإنسانية في عدد من الدول العربية.
كما دعت الجبهة إلى إطلاق سراح مناضليها رضوان القسطيط ومحمد البوستاتي وباقي معتقلي الرأي، مؤكدة أن الزج بالأحرار في السجون لن يوقف صوت الحق ولن يثني عن نصرة فلسطين.
وفي ختام بلاغها، أعلنت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع عزمها عقد مجلسها الوطني يوم 1 مارس 2026 تحت شعار: “دورة المناضل سيون أسيدون”، في أفق تعزيز وحدة الصف وتطوير أدوات النضال الشعبي من أجل فلسطين ومناهضة التطبيع بكل أشكاله.














