أثارت واقعة وصفها حقوقيون بـ”الخطيرة” جدلًا بمدينة تيفلت، بعدما تدخلت دورية أمنية، زوال الأربعاء 6 ماي 2026، بمنزل المواطن عبد الله العريشي، قبل أن تتم عملية تنقيطه أمام عمال البناء وساكنة الحي، في حادثة اعتُبرت مساسًا بالكرامة وخرقًا للضوابط القانونية.
وبحسب معطيات متداولة حول الواقعة، فإن رجل أمن طلب من المعني بالأمر الإدلاء ببطاقته الوطنية أثناء تواجده بورش بناء تابع لمنزله بدوار العياشي، قبل أن يخضعه لعملية تنقيط أظهرت لاحقًا خلوه من أي مذكرة بحث أو متابعة قضائية.
وأضافت المصادر ذاتها أن المواطن استفسر رجل الأمن عن سبب التدخل، ليتم إخباره بأن الأمر يتعلق بـ”خطأ” ناتج عن الاشتباه في شخص آخر، مع الكشف عن اسم شخص قيل إنه ابن “شخصية بارزة” بالمدينة، وهو ما اعتبره متابعون إفشاءً لمعطيات مهنية يفترض أن تبقى سرية.
وفي تفاعل مع الواقعة، اعتبر مركز عدالة لحقوق الإنسان بالمغرب أن ما حدث يشكل “تجاوزًا للصلاحيات القانونية” ويدخل ضمن ممارسات قد تمس بثقة المواطنين في المرفق الأمني، خاصة إذا تعلق الأمر بتوقيف أو تنقيط وصفه المركز بـ”التعسفي”.
كما أعلن المركز عزمه مراسلة المديرية العامة للأمن الوطني من أجل المطالبة بفتح تحقيق في ملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول حدود تدخلات عناصر الأمن أثناء القيام بالمهام اليومية، وضرورة احترام الضوابط القانونية وحقوق المواطنين أثناء عمليات التحقق والمراقبة.














