* حسن سلمان
أعلن أسطول الصمود العالمي تعرض أحد قواربه في ميناء سيدي بوسعيد لاستهداف من قبل مسيرة مجهولة، وهو ما نفته السلطات التونسية.
وأعلنت إدارة الأسطول في بيان على مواقع التواصل الاجتماعي أن أحد قواربه الرئيسية، المعروف باسم “قارب العائلة” الذي كان يحمل أعضاء اللجنة التوجيهية، ويحمل العلم البرتغالي، تم استهدافه ليل الاثنين بطائرة مسيرة، مؤكدا أن جميع الركاب والطاقم بخير.
وأضاف البيان “لن تردعنا الأعمال العدوانية التي تهدف إلى ترهيبنا. مهمتنا السلمية لكسر الحصار عن غزة والتضامن مع شعبها مستمرة”.
كما قامت إدارة الأسطول بنشر عدة فيديوهات سجلتها كاميرات المراقبة على القارب توثق عملية الاستهداف.
وقال الناشط البرازيلي تياغو أفيلا عضو الهيئة التسييرية لأسطول الصمود العالمي “علينا أن نخبر العالم من جديد أن مهمتنا الإنسانية والتضامنية التي تحمل مساعدات إلى غزة، تعرضت إلى هجوم”.
وأضاف: “كنت على متن أحد القوارب، وقد تم رصد طائرة مسيرة حلقت فوق أحد القوارب، ثم اتجهت إلى مقدمته وألقت عبوة ناسفة أشعلت النيران في القارب، وتمكن طاقم السفينة من السيطرة على الحريق”.
“قمنا بإنزال جميع الركاب إلى اليابسة للاطمئنان على سلامتهم، ويقوم الأطباء بعلاجهم بعدما استنشقوا بعض الدخان، وما زلنا غير قادرين على تحديد هوية العبوة الناسفة التي ألقتها المسيرة”.
وختم أفيلا بقوله: “من المبكر جدا تحديد هوية المسيرة، لكن هل يصعب تخيل من يهاجم مهمتنا منذ 17 عاما، ومن يستهدف باستمرار القوافل الإنسانية إلى غزة، ومن يجوع الأطفال حتى الموت، ويقصف المستشفيات والمدارس؟”، في إشارة إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وأشادت المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيزي بنشطاء أسطول الصمود، بقولها: “أنتم محاربون أخلاقيون، حيث الدول متقاعسة ومتواطئة. أنا معكم، ومع كل من يدافع عن العدالة وحقوق الإنسان والكرامة. بالسلام نبني السلام، لا بالسلاح. غزة ليست وحدها”.
وعقب الإعلان عن عملية الاستهداف، توجه عشرات التونسيين إلى ميناء سيدي بوسعيد للتعبير عن تضامنهم مع النشطاء في أسطول الصمود، مرديين شعارات مؤيدة لفلسطين.
من جانب آخر، نفت وزارة الداخلية استهداف إحدى قوارب أسطول الصمود بمسيرة، مؤكدة أن ما تم تداوله “لا أساس له من الصحة، وقد تولت الوحدات الأمنية المختصة معاينة آثار نشوب حريق في إحدى سترات النجاة، سرعان ما تمت السيطرة عليه، ولم يخلف أي أضرار بشرية أو مادية باستثناء احتراق عدد من السترات”.
كما نفى المتحدث باسم الحرس الوطني العميد حسام الدين الجبابلي استهداف مسيّرة لإحدى قوارب أسطول الصمود، مؤكدا أن ما تم تداوله على مواقع التواصل لا أساس له من الصحة.
وأضاف لإذاعة موزاييك: “لم يتم رصد أي مسيرة، واشتعال النيران في السفينة، الموجودة على بعد 5 أميال من ميناء سيدي بوسعيد، يعود إلى اندلاع النيران في إحدى سترات النجاة على متن الباخرة نتيجة اشتعال قداحة أو عقب سيجارة”.
وكانت سفن الأسطول رست يوم الأحد في ميناء سيدي بوسعيد، ومن المتوقع أن تغادر تونس الأربعاء باتجاه قطاع غزة.














