أعلنت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، بمناسبة “أسبوع المعتقل”، أن ملف المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي بالمغرب لم يعد مجرد حالات معزولة، بل تحول إلى مؤشر واضح على ما وصفته بـ”الاختلال العميق” في مجال الحقوق والحريات.
وفي بيان موجه إلى الرأي العام الوطني والدولي، عبّرت الهيئة عن قلقها الشديد إزاء أوضاع المعتقلين داخل السجون، مستنكرة ما قالت إنها انتهاكات تمس كرامتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات يعكس توجهاً نحو توظيف المقاربة الأمنية لإسكات الأصوات المنتقدة بدل الإنصات لمطالبها.
وطالبت الهيئة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، مؤكدة أن حرية التعبير والاحتجاج السلمي ليست جريمة، وأن تجريمها يمثل انحرافاً خطيراً عن مبادئ العدالة وسيادة القانون.
كما حمّلت السلطات المسؤولية الكاملة عن كل ما قد يطال المعتقلين من انتهاكات داخل أماكن الاحتجاز، داعية إلى وقف توظيف القضاء في التضييق على الحريات وضمان شروط المحاكمة العادلة.
ودعت الهيئة مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية إلى الانخراط المكثف في الترافع من أجل إنهاء هذا الملف، معتبرة أن استمرار الاعتقالات السياسية لن يؤدي إلا إلى تعميق الاحتقان وتقويض الثقة، مؤكدة أن مطالب الحرية والكرامة “مشروعة وغير قابلة للمصادرة”.















