أصدرت مصالح ولاية أمن طنجة، مساء الجمعة 25 شتنبر 2026، مذكرة بحث وطنية في حق منير الليموري، عمدة المدينة ورئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، على خلفية ورود اسمه في مسطرة قضائية تهم شبهات تلاعبات انتخابية.
وجاء هذا التحرك الأمني بعد إفادات مباشرة وُرّدت في التحقيقات الجارية بشأن واقعة ضبط أوراق انتخابية مشتبه في تزويرها داخل مكتب التصويت رقم 84 بمدرسة “القدس” بحي كاساباراطا، حيث قاد الليموري الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة بالدائرة ذاتها.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد قصدت عناصر الشرطة القضائية مقر سكنى العمدة لإخضاعه لمواجهة مباشرة مع موقوف رئيسي في القضية، غير أن محاولات الاتصال به باءت بالفشل نتيجة إغلاق هاتفه النقال، قبل أن ترصد الأجهزة المختصة مغادرته التراب الوطني في اتجاه إسبانيا مساء الخميس المنصرم.
وفي سياق متصل، تتحدث مصادر متطابقة عن إصدار مذكرة بحث دولية في حق الليموري، عقب ورود اسمه في محاضر الأبحاث التمهيدية، بالنظر إلى المهام التي كان يتولاها كمدير لحملة وكيل لائحة الحزب، فيما لم يصدر بعد أي تعليق رسمي من المعني بالأمر أو دفاعه.
من جهة أخرى، تواصلت التحقيقات الأمنية والقضائية في ملف “مدرسة القدس”، حيث أوقفت مصالح الشرطة القضائية شخصاً خامساً يعمل في قطاع التعليم، يُشتبه في وجود صلة له بالمحيط القريب لعمدة طنجة، كما جرى تمديد فترة الحراسة النظرية في حق المشتبه فيه الرئيسي لتعميق البحث.
وتجدر الإشارة إلى أن القضية تفجرت خلال الساعات الأولى من يوم الاقتراع 23 شتنبر، بعد ضبط أحد الأشخاص متلبساً بحيازة مئات الأوراق الانتخابية داخل حقيبة، وهو ما أثار موجة من الاحتجاجات بمكتب التصويت قبل أن تتدخل السلطات وتفتح بحثاً قضائياً بشأن مقطع فيديو متداول يظهر صندوقاً زجاجياً بداخله أغلفة بيضاء.
ويُعد منير الليموري من أبرز الوجوه المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة بطنجة، حيث انتُخب رئيساً لمجلس جماعة طنجة في شتنبر 2021، وتولى رئاسة الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات سنة 2022، قبل أن يرتبط اسمه بملف شبهات التلاعب بالعملية الانتخابية.















