رفعت النقابة الوطنية لقطاع المغاربة المقيمين بالخارج، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، لهجة انتقاداتها بشأن وضعية القطاع، معتبرة أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعاً في عدد من برامجه وأدواره الاجتماعية والثقافية والتربوية، في ظل غياب تصور واضح لتطويره وتأهيله.
وحمّلت النقابة، في بلاغ لها، توصلت “لوبوكلاج” بنسخة منه، المسؤول الإداري الأول التبعة التدبيرية المباشرة لما آلت إليه أوضاع القطاع، متهمة إياه بمنطق تمييزي وفئوي وصل إلى حد التفاوت الصارخ في إسناد المسؤوليات والاستفادة من التعويضات والامتيازات.
وأشارت النقابة إلى أن هذا النهج، الذي يعتمده المسؤول الذي يشغل منصبه منذ شتنبر 2014، أدى إلى تهميش وإقصاء عدد من الكفاءات، وخلق حالة من الاحتقان المتزايد أثرت سلباً على الاستقرار المهني ومناخ العمل. وانتقدت المذكرة ما وصفته بـ “إعادة ترتيب غير معلنة” لمنظومة العمل من خلال إحداث آليات موازية للتدبير خارج الأطر التنظيمية المعتمدة، مما أدى إلى تهميش عدد من المسؤولين والكفاءات وإقصائهم من دوائر اتخاذ القرار.
وفي ملف التعويضات والتحفيزات المهنية، سجلت النقابة تقليص أو توقيف مستحقات عدد من الأطر والمسؤولين دون توضيح المعايير المعتمدة، في توقيت تزامن مع عيد الأضحى، مقابل منح امتيازات إضافية لفئة محدودة من الأطر المستقدمة حديثاً أو المقربة من دوائر القرار. كما حملت الوزير الوصي على القطاع، ناصر بوريطة، مسؤوليته السياسية، ودعته إلى تحمل مسؤولياته في معالجة هذه الاختلالات ووضع حد لكل أشكال التمييز.
وحذرت النقابة من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى هدر طاقات وكفاءات راكمت خبرة مهنية وميدانية عالية في تدبير قضايا مغاربة العالم لقرابة عقدين من الزمن. وفي هذا السياق، طالبت النقابة بإجراء تقييم مؤسساتي شامل لحصيلة القطاع، وإعادة بناء رؤية استراتيجية واضحة، وفتح حوار اجتماعي جاد حول مستقبل القطاع ووضعية موارده البشرية.
كما قررت النقابة خوض كافة الأشكال النضالية والقانونية المشروعة دفاعاً عن حقوق الشغيلة وكرامتها، محذرة من أن أي انتخابات لا تتوفر على ضمانات النزاهة والشفافية لن تكون قادرة على استعادة الثقة في المؤسسة.















