• اتصل بنا
  • البيانات القانونية
  • قسم الإشهار
  • سياسة الخصوصية
الأحد 9 أغسطس 2026
لوبوكلاج
  • الرئيسية
  • الافتتاحية
  • الأجناس الصحفية الكبرى
    • البورتريه
    • التحقیق
    • الحوار
    • الروبورتاج
  • تحلیل الأحداث
  • من عين المكان
  • لوبوكلاج TV
    • رأي في حدث
  • المزيد
    • اقتصاد وسياسة
    • البرلمان
    • الجالية
    • السلطة الرابعة
    • المغرب الكبير
    • بانوراما
    • تقارير
    • حقوق الإنسان
    • ركن الطالب
    • رياضة
    • لوبوكلاج Fr
    • مدونات
    • منبر الآراء
    • منوعات
    • ثقافة و فنون
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • الافتتاحية
  • الأجناس الصحفية الكبرى
    • البورتريه
    • التحقیق
    • الحوار
    • الروبورتاج
  • تحلیل الأحداث
  • من عين المكان
  • لوبوكلاج TV
    • رأي في حدث
  • المزيد
    • اقتصاد وسياسة
    • البرلمان
    • الجالية
    • السلطة الرابعة
    • المغرب الكبير
    • بانوراما
    • تقارير
    • حقوق الإنسان
    • ركن الطالب
    • رياضة
    • لوبوكلاج Fr
    • مدونات
    • منبر الآراء
    • منوعات
    • ثقافة و فنون
No Result
View All Result
لوبوكلاج

المُحاكمة العادلة تحترق في محكمة الجنايات الابتدائية بالعُيون

قَرار قضائي بعُمق سياسي طَعَن المحامين وأَلغَى حق الدفاع وأساء للعدالة

8 أغسطس، 2026
in منبر الآراء
المُحاكمة العادلة تحترق في محكمة الجنايات الابتدائية بالعُيون
*النقيب عبد الرحيم الجامعي

في حرارة صيف يوم الخميس 9 يوليوز 2029، وتحت تأثير حرارة بلغت 33 درجة بعاصمة الصحراء المغربية، أصدر قضاة محكمة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف هناك قرارا محرقا لقواعد المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع وللقيم الأخلاقية و الحقوقية التي تحملها مقتضيات دستور المغرب وتلقيها على رقاب القضاة بالمحاكم لضمانها و حمايتها وهو قرار يرجع بنا و يذكرنا “بأمجاده المحكمة” في الماضي من الزمن المعروف إبان رئاسة “رئيسها لاراباس شافاه الله” الذي كان يتقن فن “طرز الأحكام” وصناعتها طبقا لمفاهيمه و عقليته ومحيطه…

صدر قرار المحكمة الجنائية، بعد ما ارتأى قضاتها وهم يحاكِمون امرأة دون دفاع ودون حضور محام ودون مبالاة بخطورة الاختيار وما قد يترتب عنه في قضايا الجنايات من انعكاسات تفتح بابا واسعا لثقافة الشطط و للاستعمال المتطرف لما يطلق عليه بالسلطة التقديرية.

ومن المفيد الإشارة أولا إلى بعض ما جاء من تعليل بالقرار، والذي اعتبر:

“بأن المتهمة تنازلت عن حقها الدستوري في تنصيب محام، كما تعذر تنصيب محام في إطار المساعدة القضائية…، ولأن المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تنص على الحق في المحاكمة العادلة ومن بين ضماناتها أن يحاكم المتهم دون تأخير و أن يدافع عن نفسه أو بواسطة محام، وأنه طبقا للدستور فالقاضي يتولى حماية حقوق الأشخاص وحرياتهم وأمنهم القضائي، وأنه لئن كانت المادة 319 من ق.م.ج. تجعل مؤازرة المحامي إلزامية أمام غرفة الجنايات، فإنها لم يرتب جزاء على عدم تفعيل هذا المقتضى، وأن المادة 423 أوجبت على رئيس الجلسة عند تغيب محامي المتهم أن يعين له تلقائيا محاميا في إطار المساعدة القضائية، وأن المادة 39 من قانون مهنة المحاماة تمنع المحامين من أن يتوقفوا متواطئين فيما بينهم على أن يتوقفوا كليا عن تقديم المساعدة الواجبة عليهم إزاء القضاء سواء بالنسبة للجلسات أو الإجراءات، فإن المحكمة وهي تباشر سلطتها في تحقيق التوازن بين الضمانات الأساسية بين حق المتهمة في الاستعانة بمحام و في حكم داخل أجل معقول وبين مبدأ استمرارية المرفق القضائي وحسن سير العدالة فإنها ترى بأن استمرارية المرفق القضائي باعتباره مرفقا دستوريا وسياديا يبرر مواصلة النظر في الدعوى و البث فيها..”

لقد سبقني في قراءة و تحليل القرار الجنائي العديد من القانونيين، منهم محامين وقضاة وجامعيين وغيرهم، كما استعرضت منابر إعلامية حيثياته و علقت على تبريرات، و هذا ما يعكس الانتباه والاندهاش الذي خلفه القرار في الساحة القضائية والإعلامية والمجتمعية، والذي يفرض على من أصدروه و على من انتقدوه أو ناصروه التعامل باحساس بالمسؤولية مع المحيط الذي ولد فيه، و الرجة التي لم يسبق أن أطلقها أي قرار قضائي جنائي من قبل بما في ذلك القرارات و الأحكام التي هزت بدورها

أركان الحق في الدفاع و في المحاكمة العادلة في مناسبات عدة، آخرها كان زمن الكوفيد اللعـين…

وانا لن أرجع لما جاءت به التعليقات و الكتـابات و اللقاءات التي تلت صدور القرار تفاديا لتكرار استنتاجات قد اتفق معها أو اختلفت، والتي قاربت مضمونه وخطورته من جوانب مختلفة.

بيد أنني أعتقد بأن القضاة المصدرين للقرار الجنائي موضوع المناقشة، أبانوا عن فضول واندفاع قانوني مشروع، ولا شك أنهم ينتظرون الفضول المشروع من قِبل الرأي العام القانوني المهتم بما فيه رأي المحامين وأقلامهم، ومن هنا أتوقف بحيرة أمام قرار محكمة الجنايات بالعيون، بعد أن أسجل بقناعة وموضوعية _وحتى لا ينتهز أحد المناسبة للمزايدة واستعمال لغة الخشب_ أننا بالمغرب حققنا بعد دستور 2011 خطوات على طريق التغلب نسبيا على أزمات هددتنا في قضائنا وفي عدالة بلدنا.

حيث تمت دسترة استقلال القضاء، والحق في الدفاع، وقرينة البراءة، والمحاكمة العادلة، والتعويض عن الخطأ القضائي، و الدفع بعدم دستورية القوانين، وسمو الاتفاقيات الدولية على القانون الوطني…الخ، حتى و إن كانت الممارسات القضائية لا زالت إلى حد ما قاصرة على التجاوب الحقيقي والمنهجي مع هذه المبادئ، فإنني أطرح في مواجهة القرار الجنائي خمسة ملاحظات وهي كالتالي:

الملاحظة الأولى:

القرار الجنائي أصدرته محكمة غلبت عليها ميولات سياسية وتاثرت بمواقف وادعاءات السلطة السياسية الحكومية، وبالتالي خرجت عن حيادها وواجبها المفروض عليها بالدستور وبمدونة الأخلاقيات المهنية والقضائية، فاختارت ضرب العلاقات ما بين المحامين وبين المتقاضين والمرتفقين من خلال قطع حبل الثقة بينهما، و اعتبر قضاة المحكمة، مثلما اعتبرت الحكومة ذلك، انه ليست هناك علاقة بين توقف المحامين بملفهم المهني ومطالبهم وبين ممارسة حق الدفاع، وأن غاياتهم هي عرقلة سير المحاكم.

وهذه فرضية فاقدة لكل جدية استعملتها السلطة السياسية لمحاربة المحامين وللتشويش عليهم ولزرع الرعب والاضطراب في نفوس المتقاضين، لانه لم يكن بين يديها من سلاح للرد على فشلها في مشروعها وفي تشكيك المحامين في أبعاده، سوى استعمال الدعاية الاعلامية والجلسات البرلمانية للاساءة لرسالة المحامي والخدش في صورة المحامين وتحقير المحاماة ووصفها بمهنة الاسترزاق والاعتداء على المال العام والتهرب الضريبي.

فجاء قرار محكمة العيون ليحول هذا اللباس السياسي الحكومي و يتماهى مع خلفياته، ليقرر في حيثياته اضعاف المحاماة وتنحيتها من ساحة مشاركتها النشيطة للسلطة القاضية في النهوض برسالة دستورية وهي تحقيق العدالة والإسهام في بناء ثقة المواطن في القضاء وصناعة المحاكمة العادلة.

في حين كان المفروض على قضاة المحكمة الالتزام بالحياد و البقاء على مسافة من المواقف السياسية للدولة بعيدين عنها وعن منطقها وعن محاولاتها تهجين المحاماة، لان المنطق القضائي المقيد بالضمائر والاستقلال الشخصي و المؤسستي لا يسمح لهم بطعن المحامين بتاويلات ملتوية وهشة لمحوهم نهائيا ضدا على القانون، و تمرير المساطر في المحاكمة باجتهاد منهم ضد النص وضد النظام العام وضد قواعد الدستور و القانون الدولي باستعمال منطق قضائي اقضائي غير سليم.

الملاحظة الثانية:

قضاة محكمة الاستيناف بالعيون كشفوا في قرارهم عن حساسية عدائية للمحامين، وعقلية تثير شكوكهم فيهم، فغيروا من خلال حيثيات قرارهم من طبيعة قرار المحامين بالتوقف، وشوهت حيثيات القرار الصورة الحقيقية للمحاماة الأصيلة المرتبطة بمصلحة العدالة ومصلحة المرتفقين أنفسهم الذي لهم حق في محاماة مستقلة حرة لا تتدخل فيها حسابات سياسية أو ادارية تؤثر على أداء رسالة المحامي في الدفاع بشكل حقيقي وليس صوري. فجرهم منطق الحكومة ودعايتها ليعتبروا في قرارهم القضائي بأن توقف المحامون بمثابة تواطؤ فيما بينهم عن تقديم المساعدات الواجبة عليهم إزاء القضاء وهو أمر ممنوع عليهم طبقا لقانون المحاماة.

وهكذا، اختلط في أذهان قضاة المحكمة التوقف و الإضراب، واعتبروا قَرار التوقف المهني تواطؤا موجها اصلا للسلطة القضائية وللمحاكم ولقضاتها، ولم يميزوا ما بين توقف مهني ومبرراته الواضحة المبنية على اعتبارات مرتبطة بدلالات الدفاع ورسالته التاريخية والحضارية، وما بين الإضراب كأداة نقابية وسياسية ومطلبية خاصة ومحددة تستعملها هيئات سياسية ونقابية في صراعاتها مع المسؤولين من اجل تحسين ظروف العمل، والرفع من الأجور، و غير ذلك…

مما يبقى معه القرار و فقراته مشحونة بشكل أو بآخر بعداوة غير مفهومة و تحامل غير متلوف على المحامين وعلى هيئاتهم، مثلما تأكد من الممارسات السياسية للسلطة التنفيذية ضد المحاماة وعلى المحامين، مما يصح معه القول بان المحامين هم ضحايا مناورات حكومية و تجاوزات قضائية.

الملاحظة الثالثة:

قرار محكمة الجنايات بالعيون عنوان لأكبر خطأ قضائي في عمر القضاء الجنائي منذ دستور 2011، لأنه قرار انقلب على الدستور وهو يظن انه يعتمد عليه أولا، ولأنه انتهك قواعد المحاكمة العادلة وأسسها كما جاءت بها المواثيق الدولية وهو يظن أنه يرجع إليها و يعتمدها ثانيا.

ومن هنا فإن ما انتهت إليه المحكمة في محاكمة المتهمة وهي امرأة دون محامي، يعتبر مغامرة قضائية خطيرة باقدس حق يفوق كل الحقوق وهو الحق في محاكمة عادلة وفي حق الدفاع وهما حقين لا يجوز انتهاكهما في أية ظروف ولو كانت استثنائية، والذي لم يسبق أن غامرت به أية جهة قضائية على المستوى الوطني في محاكمة جنائية حتى في عهد الكوفيد وحتى في بداية أو مسار المحاكمات عن بُعد.

وهذا ما يجعل قرار محكمة الاستئناف بالعيون بمثابة بداية الطريق للانقلاب على الدستور وعلى النظام العام، ومن هنا يحق طرح السؤال لماذا اختار قضاة محكمة الاستئناف الجنائية بالعيون فتح الباب لمسار جديد خطير يرجع بمبادئ المحاكمة العادلة إلى الخلف، ويطعن في الصميم الحق الدفاع، ويحقق السبق في فرص نموذج جديد من نماذج طعن مهنة المحاماة و سلب حق الدفاع من اهله الاصليين وهم المحامون، ليضعوا عليه أيديهم بدون حق ولا مشروعية.

الملاحظة الرابعة:

أبان قضاة محكمة الاستئناف بالعيون عن ضعف و تردد في لحظة دقيقة كانت تفرض عليهم التحرر من أية حسابات أو أية ضغوط، وتفرض عليهم التمسك بقيم العدالة بمفاهمها الكونية، أي أن يعتبروا بأن الحق في المحاكمة في أجل معقول، وضرورة الحرص على استمرار المرفق القضائي.

هي قواعد أساسية في العملية القضائية لتحقيق المحاكمة العادلة، ولكنها حقوق لا تسبق الحق في الدفاع الذي له الأولوية و يرقى فوق كل الحقوق، ولا يسمح للقضاة تنحية المحامي في الجنايات والاستغناء عن حضوره، فالمحاكمة دون حضور المحامي في الجنايات محاكمة صورية و مزيفة و لا تعني شيئا، وهذا ما تخلده الذاكرة التاريخية التي ترسخت في وجدان القضاة والمحامين، و التي جاءت عقيدة قضاة محكمة الاستئناف بالعيون لتحاول محوها بكل الاسف.

وسيكون مخطئا من يعتقد بأن المحامين طالبوا او يطلبون من القضاة أن ينحازوا إلى مطالبهم أو يعلنوا تضامنهم معهم، لان المحامين أشد الناس حرصا على حياد القضاة وعلى استقلالهم وعلى رفضهم كل محاولة للتأثير أو التدخل فيهم من أية جهة، بالرغم من أن السلطة القضائية ومعها جمعيات القضاة والقاضيات ومعهم القضاة من أصحاب الأقلام وأهل العِلم والمساهمات في رفع الوعي القانون.

فقد كان على هؤلاء أن يساهموا بالنقاش والكتابة لإبراز ارتباط استقلال القضاء باستقلال المحاماة، وكون مكانة المحاماة واستقلالها ضرورة يمنع كل تدخل فيها لكي يتمكن القضاة من النهوض برسالتهم و أدوارهم، وأن يرفضوا كقضاة أن تصبح المحاماة تحت وصاية وزارة العدل وهم من عانى زمنا طويلا من وصاية وزارة العدل وهجوم السلطة التنفيذية عليهم وعلى استقلالهم، واعتقد بأن هذا أمر واجب عليهم ممارسته في حدود ما هو متلازم مع دفاعهم كقضاة عن استقلالهم وعن قواعد المحاكم العادلة وعن محاماة تتمتع بالحصانة و بالاستقلال لا يمكن كسر شوكتها.

الملاحظة الخامسة:

أن محكمة الجنايات بالعيون أطلقت بقرارها العد العكسي لبداية حصار على المحامين و الضغط على المشرع لتغيير موقفه من نص قانوني صريح وواضح يلزم وجود المحامي بالجنايات، و سمحت لنفسها قبل المشرع بالتشريع وتعديل النص تلقائيا وتعسفيا، وذلك بالغاء نص ورفض تطبيقه ضدا عن كل مشروعية، و تحديا للنظام العام و للقواعد المسطرية و الآمرة.

وهذه محكمة الاستئناف بمدينة سطات تفاجئ الساحة القانونية و القضائية، حيث بدا للجميع أنها تفكر في فتح طريقها للالتحاق بمذهب محكمة الاستيناف بالعيون، وها هي رسالة الوكيل العام للملك لرئيس الأول بسطات المؤرخة في 20 يوليوز 2026 عدد 417.

والتي نشرت أو سربت ليس صدفة ولا خطأ، ثم عممت تعميمها ليس بريئا، لأن ما ينشر عادة ويعمم هي المذكرات التوجيهية للسيد رئيس النيابة العامة لكل النيابات العامة لما لها من علاقة بالسياسة الجنائية، التي يبلغها لمختلف الوكلاء العامين ووكلاء الملك ويطلب منهم السهر على تطبيقها.

ولكن رسالة الوكيل العام بسطات هي رسالة تنقل نقلا جوهر ما عللت به محكمة العيون موقفا بالاستغناء عن المحامين بالجنايات، وهي مرافعة كتابية موجهة للرئيس الإداري الأول للمحكمة، وهو الرئيس الأول، الذي ليست له أية سلطة على تدبير ملفات الجلسات ولا التدخل في عمل القضاة لفرض أسلوبه عليهم أو الضغط عليهم أو تلقينهم ما هو الحق في الدفاع وما هو معنى إلزامية المحامي في الجنايات وما هو الأجل المعقول، وما هو الاستنكاف عن حضور المحامين بالجنايات…الخ.

إن مذكرة الوكيل العام بسطات، تعتبر مساسا بحرمة و بحياد الرئيس الأول وبكل القضاة في القضاء الجالس، وتعتبر تدخلا مباشرا في السلطة القضائية لأن القضاة المباشرين لمهامهم القضائية بالمحاكم مستقلون طبقا للمادة 107 من الدستور، وهم الممثلون للسلطة القضائية طبقا للمادة 2 من القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية رقم 13.100.

إن مذكرة الوكيل العام بمحكمة الاستيناف بسطات للرئيس الأول يمكن حملها محملين لا غير وهما:

المحمل الأول، يتعلق بإظهار قوة قبض النيابة العامة على محكمة الاستئناف بسطات وعلى رئيسها الأول، لأن الرسالة وكأنها تعلم الرئيس الأول ما لا يعلمه، وتنبهه لما يتعين على قضاة الحكم الأخذ به وهم بجلساتهم في الحكم، وكيف يفسرون النصوص المعنية بحضور المحامي مع المتهم في الجنايات.

وهذه المذكرة سابقة خطيرة من النيابة العامة بسطات، لا علاقة لها بما يمكن أن يسمى بالتنسيق أو بتنظيم الشأن الداخلي للمحكمة، فالنيابة العامة بسطات تعرف كما يعرف الجميع أن القانون يسمح لها بان تقدم وجهة نظرها في الملفات و في المساطر المتعلقة بها مباشرة لقضاة الحكم بالجلسة المنعقدة تواجهيا و بحضور الأطراف، ليبقى لقضاة الحكم لهم وحدهم سلطة البث في جدية ملتمسات النيابة العامة أو قبولا أو رفضا.

المحمل الثاني، هو أن الرئيس الأول للمحكمة بسطات مفروض فيه أن يحترم سلطة قضاة الحكم، ومن واجبه الابتعاد عن عمل قضاة المحكمة وعدم التدخل في سلطتهم تسيير الجلسات و تجهيز الملفات أو تاخيرها بناء على ما يعطيهم اياه القانون، فجاءت رسالة الوكيل العام خارج نطاق الجلسة، وكأنها تطلب منه التنازل عن حياده و خلط سلطته الإدارية بسلطة القضاء القضائية، وتطلب منه بين سطورها توجيه قضاة الحكم كيف يتصرفون في جلساتهم أو كيف يقررون و يبثون في ملفاتهم أو يحكمون فيها بكذا، أو بكذا… مما فيه مساس باستقلالهم طبقا للدستور.

مكر التاريخ ومكر القانون:

هذا هو مكر التاريخ، وهذا هو مكر القانون، فقد ظن قضاة محكمة الاستئناف بالعيون بأنهم يصنعون المحاكمة العادلة بما ورد في قرارهم موضوع النقاش، ففشلوا في مخرجاته لما صنعوا نقيضها، لان قرارهم إلتف على المعاني الحقيقية للنصوص ففقد شرعيته في النهاية.

وهذه علامات تخوف علينا محامين وقضاة الانتباه الشديد إليها، لأنها انقلبت عما راكمناه من مكتسبات في مجال دولة القانون، ولأنها تكشف أمامنا انطلاق توجه عام لطعن المحامين في وجودهم، وتوجه نحو المزيد من إضعاف مفهوم الحق في الدفاع الذي كرسه الدستور وكرسته وتوسعت فيه العديد من قرارات محكمة النقض.

كنت أتمنى ألا تغيب عن قضاة محكمة الجنايات بالعيون القراءة الحقيقية لعلاقة التاريخ بالقانون، فكل قراءة سيئة قد تعود بالخراب، ولما ابتعدوا عن استحضار تاريخ التقلبات القضائية فيما بعد استقلال المغرب واسباب فشل المحاولات التاريخية لعدالة بلدنا، قبل أن يعلنوا قرارهم، فقد انتهوا إلى رسم طريق مجهول فاشل أمام قضائنا بالمغرب وهم غافلون، ولكنني لست بغافل عن الطاقات الخلاقة و المبدعة التي يحفل بها الجسم القضائي و جسم المحاماة للرد على كل انزلاق …

Tags: #أمن_وقضاء#القضاء_المغربي#المحاكمة_العادلة​#المحاماة#حق_الدفاع#دستور_2011#عبد_الرحيم_الجامعي#محكمة_الجنايات_بالعيونالمغرب
ShareTweetSendShareSend
إعلان

Related Posts

جدل التوقيت الميسر بين مجانية التعليم وجودة التكوين
منبر الآراء

جدل التوقيت الميسر بين مجانية التعليم وجودة التكوين

9 أغسطس، 2026
الإنتخابية بالمغرب في ظل27 سنة من حكم الملك محمد السادس من ضبط الخرائط السياسية إلى العصرنة الرقمية والحكامة التنموية
منبر الآراء

الإنتخابية بالمغرب في ظل27 سنة من حكم الملك محمد السادس من ضبط الخرائط السياسية إلى العصرنة الرقمية والحكامة التنموية

8 أغسطس، 2026
قنابل بشرية موقوتة
منبر الآراء

قنابل بشرية موقوتة

4 أغسطس، 2026
اغتيال السمعة قبل كلمة القضاء
منبر الآراء

اغتيال السمعة قبل كلمة القضاء

2 أغسطس، 2026
Load More
Next Post
رئيس مجلس المستشارين يرفع برقية ولاء للملك بمناسبة اختتام الدورة البرلمانية

رئيس الطوغو يهنئ الملك محمد السادس بعيد العرش ويؤكد استعداد بلاده لتعزيز التعاون الثنائي

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخر المقالات

التنسيق النقابي يرفض التسرع في انتخابات مجلس الصحافة ويدعو لوقفة احتجاجية

التنسيق النقابي يرفض التسرع في انتخابات مجلس الصحافة ويدعو لوقفة احتجاجية

9 أغسطس، 2026
فرقاطات إسبانية تستفز المغرب قبالة سبتة والرباط ترد بالصمت الاستراتيجي

فرقاطات إسبانية تستفز المغرب قبالة سبتة والرباط ترد بالصمت الاستراتيجي

9 أغسطس، 2026
الكاميرون تحجز موعد ناري مع المغرب في نصف النهائي كان السيدات

الكاميرون تحجز موعد ناري مع المغرب في نصف النهائي كان السيدات

9 أغسطس، 2026
مقتل 10 عسكريين في هجوم على معسكر بمالي ونصرة الإسلام تتبنى

مقتل 10 عسكريين في هجوم على معسكر بمالي ونصرة الإسلام تتبنى

9 أغسطس، 2026
المحكمة الوطنية الإسبانية تفتح تحقيق أولي في شبكات تنظيم الهجرة الجماعية إلى سبتة

حزب “فوكس” الإسباني يطالب بتفعيل المادة 102 للتحقيق مع سانشيز بتهمة الخيانة بسبب أحداث سبتة المحتلة

9 أغسطس، 2026
أسرة النقيب محمد زيان تندد ببلاغ إدارة سجن العرجات وتجدد المطالبة بالإفراج عنه

أسرة النقيب محمد زيان تندد ببلاغ إدارة سجن العرجات وتجدد المطالبة بالإفراج عنه

9 أغسطس، 2026
جدل التوقيت الميسر بين مجانية التعليم وجودة التكوين

جدل التوقيت الميسر بين مجانية التعليم وجودة التكوين

9 أغسطس، 2026
الحروف اللاتينية تدخل لوحات ترقيم المركبات بالمغرب بموجب قرار رسمي

الحروف اللاتينية تدخل لوحات ترقيم المركبات بالمغرب بموجب قرار رسمي

9 أغسطس، 2026
عماد بوشجدة يهدي المغرب ذهبية عالمية بعد انتظار 22 سنة

عماد بوشجدة يهدي المغرب ذهبية عالمية بعد انتظار 22 سنة

9 أغسطس، 2026
كرة القدم .. لن  ينظم  كأس العالم كل سنتين

فيفا يدافع عن إنفانتينو ويتهم أطرافاً بشن حملة منسقة لتقويضه

9 أغسطس، 2026
  • اتصل بنا
  • البيانات القانونية
  • قسم الإشهار
  • سياسة الخصوصية

© 2023 lebouclage.com - جميع الحقوق محفوظة.

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • الافتتاحية
  • الأجناس الصحفية الكبرى
    • البورتريه
    • التحقیق
    • الحوار
    • الروبورتاج
  • تحلیل الأحداث
  • من عين المكان
  • لوبوكلاج TV
    • رأي في حدث
  • المزيد
    • اقتصاد وسياسة
    • البرلمان
    • الجالية
    • السلطة الرابعة
    • المغرب الكبير
    • بانوراما
    • تقارير
    • حقوق الإنسان
    • ركن الطالب
    • رياضة
    • لوبوكلاج Fr
    • مدونات
    • منبر الآراء
    • منوعات
    • ثقافة و فنون

© 2023 lebouclage.com - جميع الحقوق محفوظة.