أعلنت طهران، اليوم السبت، رسمياً عن ستة شروط قاطعة لإعادة فتح مضيق هرمز، جاعلةً استئناف الملاحة في الممر المائي رهناً بالامتثال الكامل من قبل الولايات المتحدة. ونقلت وكالة “إرنا” الرسمية عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذوالقدر، تأكيده أن هذه المطالب ليست قابلة للتفاوض، سواء في خضم المواجهات الميدانية أو على طاولات الحوار.
وتتضمن القائمة الإيرانية وقف التهديدات والإساءات الموجهة للجمهورية، إلى جانب الإنهاء الدائم والحازم للعمليات العسكرية ضد طهران وحلفائها في المنطقة. ومن جهة أخرى، اشترطت طهران رفع الحصار البحري وسحب جميع القوات الأميركية، براً وبحراً وجواً، من محيط البلاد، كشرط لا يمكن التغاضي عنه.
كما طالبت إيران بدفع تعويضات كاملة عمّا وصفتها بـ”الحربين العدوانيتين المفروضتين”، ورفع كافة العقوبات الظالمة، والإفراج الفوري من دون قيد أو شرط عن جميع أصولها المجمدة في الخارج. وفي سياق منفصل لكنه متصل، كشف وزير الخارجية عباس عراقجي عن قرب التوصل لاتفاق مع سلطنة عُمان بشأن آلية إدارة المضيق، غير أنه شدد، في الوقت ذاته، على أن هذا التفاهم لا يعني إعادة الفتح بتاتا
وربط عراقجي القرار النهائي بسلوك واشنطن، محمّلاً إياها مسؤولية تعويض طهران عن خرق مذكرة التفاهم السابقة، مما يفصل تماماً بين المسار العماني والالتزامات الأميركية. في المقابل، أعرب نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، عن تشكك كبير بإمكانية التوصل لاتفاق وشيك، مؤكداً أن بلاده لا تزال تستخدم كافة الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية لضمان أفضل نتيجة ممكنة.
وتشير المعطيات الميدانية، أخيراً، إلى تداعيات حادة على حركة الشحن، إذ لم يعد يعبر المضيق سوى 12 سفينة يومياً، مقابل 130 سفينة قبل التصعيد العسكري الذي اندلع في فبراير الماضي.















