أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الخميس 23 يوليوز الجاري، بأن الحكومة الفرنسية قامت بإجلاء موظفي سفارتها في العاصمة طهران.
وذلك على خلفية المخاوف الأمنية المتصاعدة في المنطقة، بعد أيام من احتجاز اثنين من الدبلوماسيين الفرنسيين واستجوابهما من قبل الأجهزة الأمنية الإيرانية في حادثة وصفتها باريس بأنها “انتهاك صارخ للحصانة الدبلوماسية”.
ووفقاً لوكالة “فارس” للأنباء ووكالة “الأخبار العاجلة” الإيرانية، فقد تم إخلاء السفارة الفرنسية في طهران من طاقمها الدبلوماسي، في خطوة تأتي بعد ساعات من إعلان بريطانيا سحب موظفيها من إيران بشكل مؤقت، مع الإبقاء على عمل السفارة عن بُعد، في ظل استمرار الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع مستوى المخاطر الأمنية التي تهدد البعثات الدبلوماسية.
ويأتي هذا القرار بعد أيام من احتجاز اثنين من الدبلوماسيين الفرنسيين، حيث قال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إنهما تعرضا لعملية “ترهيب بالغة الخطورة” من قبل أجهزة الأمن الإيرانية، وأكد أن أحدهما تعرض لاعتداء جسدي، مشيراً إلى أن هذه الحادثة تمثل انتهاكاً واضحاً للاتفاقيات الدولية التي تحمي الحصانة الدبلوماسية، وأن لها تبعات لن تمر دون رد. من جانبه، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الدبلوماسيين الفرنسيين بارتكاب “سلوك غير مألوف ومخالف للأعراف الدبلوماسية”، مؤكداً أن احترام قوانين الدولة المضيفة شرط أساسي لاستمرار عمل البعثات الأجنبية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات داخل إيران، فيما تنفذ طهران هجمات على سفن ومنشآت وقواعد عسكرية تقول إنها أمريكية في عدد من دول المنطقة، مما دفع العديد من الدول الأوروبية إلى إعادة تقييم وجودها الدبلوماسي في طهران.















