حذرت وزارة الداخلية المغربية، اليوم الثلاثاء 11 غشت 2026، من دعوات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولات عبور جماعي وغير قانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين في 15 غشت الجاري، مؤكدة اتخاذ السلطات الإجراءات اللازمة لمنع أي محاولات من هذا النوع.
وأفاد الناطق الرسمي باسم الوزارة، في تصريح مكتوب، بأن السلطات رصدت خلال الأيام الأخيرة منشورات ورسائل مجهولة المصدر تحرض على العبور غير القانوني، مشيراً إلى أنها تنطوي على “مخاطر جدية على سلامة الأشخاص” وتتضمن أفعالاً تحريضية يجرمها القانون.
وأوضح المصدر نفسه أن السلطات أوقفت مجموعة من الأشخاص للاشتباه في تورطهم في أعمال تحريضية، وأخضعتهم للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مؤكداً أن الإجراءات القانونية ستشمل أيضاً كل من يثبت تورطه في الترويج لهذه الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وشددت الوزارة على أن جاهزية السلطات الأمنية لا ترتبط بموعد محدد، بل تندرج ضمن منظومة يقظة مستمرة، خصوصاً في المناطق القريبة من معابر سبتة ومليلية، حيث يتم تعزيز الإجراءات الأمنية وتكييفها وفق تطورات الوضع والمخاطر المسجلة.
ودعت الوزارة المواطنين إلى عدم الانسياق وراء ما وصفته بالدعوات “المشبوهة والمضللة”، محذرة من المخاطر التي قد تترتب عنها على حياة الأشخاص، ومشددة على أن مكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر تتطلب تقاسم المسؤولية بين مختلف الأطراف. وفي هذا السياق، دعت الداخلية السلطات الإسبانية إلى تسريع إجراءات إعادة القاصرين المغاربة غير المرفوقين الموجودين في سبتة إلى أسرهم بالمغرب، مع تجاوز العراقيل الإدارية والقضائية التي تؤخر عودتهم، بما يراعي مصلحتهم الفضلى.
وجددت الوزارة تأكيدها على أهمية آلية “العودة الفورية” في مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية، معتبرة أن التجارب السابقة أظهرت نجاعتها في تعزيز التدخلات الميدانية. وأكدت، في ختام تصريحها، أن السلطات المغربية ستواصل التصدي للهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر، مع الحفاظ على درجة عالية من اليقظة والجاهزية والتنسيق، وفي إطار التقيد بأحكام القانون.















