تقدم مدرس سابق (ح.س)، بطلب رسمي إلى رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يلتمس فيه دراسة ملفه من أجل إنصافه وجبر الضرر الذي لحق به، جراء اعتقال تعسفي ومحاكمة يصفها بـ”غير العادلة”، وعزله من وظيفته على خلفية أحداث 16 ماي 2003.
وأوضح صاحب الطلب، في مراسلة مؤرخة في 19 أكتوبر 2026، أن ملفه يطابق تماماً من حيث الشكل والمضمون ملف زميله (ع.ح)، الذي كان يشتغل معه تحت مظلة وزارة التربية الوطنية، مشيراً إلى أن المآل الإداري للقضيتين عرف تمييزاً غير مبرر.
مسار قضائي متشابه ومآل إداري مختلف
وفي هذا الإطار، أشار المشتكي إلى أنه وزميله توبعا بنفس التهم الثقيلة عقب أحداث 2003، حيث صدر في حقه حكم ابتدائي بخمس سنوات سجناً نافذاً، وفي حق زميله أربع سنوات، قبل أن تقضي محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم جزئياً وتبرئتهما من تهمتي “تكوين عصابة إجرامية” و”الضرب والجرح العمديين”.
من جهة أخرى، أكد الطلب أن المجلس التأديبي أصدر في حقهما معاً عقوبة موحدة تمثلت في التوقيف المؤقت عن العمل لمدة ستة أشهر، غير أن وزارة التربية الوطنية عادت وأرجعت الزميل (ع.ح) إلى عمله في يونيو 2008، بينما أصدرت قراراً بعزل (ح.س) في نونبر 2006.
“خروقات” للمحاكمة العادلة
وتجدر الإشارة إلى أن المدرس السابق أثار في طلبه مجموعة من الملاحظات المتعلقة بضمانات المحاكمة العادلة، من بينها حرمانه من حقوق الدفاع، وعدم مواجهته بصاحب الشكاية، وعدم الأخذ بعين الاعتبار للوثائق التي تثبت براءته.
كما استند إلى اعتراف صاحب الشكاية أمام المحكمة بعدم تعرضه لأي اعتداء من طرفه، متسائلاً عن سبب عدم فتح تحقيق نزيه في الشكاية الكيدية وعدم اعتقال صاحبها، معتبراً أن إدانته استندت فقط إلى محاضر الضابطة القضائية.
مطالب بالإنصاف والمساواة
واختتم الطلب بالتأكيد على أن قرار العزل يخالف مبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه في الدستور، ومبدأ التناسب في القرارات الإدارية، ملتمساً من المجلس الوطني لحقوق الإنسان التدخل لدراسة مدى احترام هذه المبادئ، وإرجاعه إلى وظيفته وتسوية وضعيته الإدارية والمالية بأثر رجعي.















