أعرب عدد من ضحايا زلزال الحوز عن مخاوفهم من مواجهة فصل شتاء رابع في ظل استمرار الانتظار لتسوية ملفاتهم والاستفادة من الدعم المخصص لإعادة بناء منازلهم، رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على زلزال 8 شتنبر 2023.
وفي هذا السياق، قال منتصر إثري، عضو التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز، إن الجهات الرسمية في الحكومة السابقة تعهدت بتسوية الملفات العالقة قبل الانتخابات التشريعية، غير أن المتضررين ما زالوا ينتظرون الوفاء بهذه الوعود.
وأوضح إثري في تصريح لجريدة “المحرر” أن عددا من الأسر أُقصيت من حقها في الاستفادة رغم فقدانها منازلها كليا أو جزئيا وتوفرها على الشروط المطلوبة، مشيرا إلى أن بعض حالات الرفض تمت بمبررات شفهية.
من جهة أخرى، أشار المتحدث إلى أن حالات أخرى ارتبطت بعنوان بطاقة التعريف الوطنية في المدن التي يشتغل فيها المتضررون، بعدما دفعتهم الظروف الاقتصادية إلى مغادرة مناطقهم الأصلية بحثا عن العمل.
واعتبر أن هذا الوضع يطرح إشكالا بالنسبة لأبناء العالم القروي الذين يضطرون إلى العمل في المدن لإعالة أسرهم، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام صعوبات في الاستفادة من برامج الدعم عند تعرض مساكنهم للكوارث.
وفي استحضاره لتجربته الشخصية، أكد إثري أنه يملك وثائق تثبت أحقيته في الدعم، غير أنه فوجئ بإقصائه، مشيرا إلى أن حالات الإقصاء تشمل كذلك أرامل وأيتام وجدوا أنفسهم أمام صعوبات في الاستفادة.
وعليه، طالب عضو التنسيقية الحكومة الجديدة بتحمل مسؤوليتها والتدخل العاجل لتسوية الملفات المقصاة، وإعادة دراسة الطلبات وفق معايير واضحة وشفافة، داعيا إلى الكشف عن أسباب رفض الملفات وترتيب المسؤوليات بشأن أي اختلالات.
واختتم إثري بالتأكيد على أن استمرار الانتظار يضاعف معاناة الأسر، معتبرا أن المطلوب اليوم هو الانتقال من الوعود إلى إجراءات ملموسة تنهي معاناة الملفات العالقة، حتى لا تجد أسر جديدة نفسها مضطرة إلى مواجهة شتاء آخر في ظروف قاسية.















