أعلن مركز عدالة لحقوق الإنسان تضامنه الحقوقي مع الصحافيين إبراهيم الشعبي، مدير نشر موقع «لوبوكلاج»، وحمادي الغاري، مؤكداً أن هذا التضامن لا يستبق ما ستقرره المحكمة، بل يهدف إلى صون حقوقهما وضمانات المحاكمة العادلة وحرية الصحافة.
جاء ذلك في بلاغ للمركز، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، عقب قرار المحكمة الابتدائية بالرباط تأجيل النظر في الملف إلى جلسة 24 نونبر المقبل، استجابةً لطلب هيئة الدفاع التي اعتبرت الملف غير جاهز للمناقشة.
تضامن لا يستبق عمل القضاء
وأوضح المركز أن موقفه لا يتضمن حكماً في صحة الوقائع موضوع الشكاية أو مشروعية المادة الصحافية، بل يستند إلى ضرورة حماية الحقوق والحريات وتمكين المعنيين من ممارسة حق الدفاع في ظروف تكفل محاكمة عادلة.
وفي هذا الإطار، شدد على أن التضامن لا يعني إنكار حق أي طرف متضرر في اللجوء إلى القضاء، ولا إعفاء أي شخص من المسؤولية القانونية عند ثبوت موجبها، وإنما المطالبة بتطبيق القانون تطبيقاً عادلاً ومتوازناً يحمي حقوق جميع الأطراف.
استناد دستوري ودولي
واستند البلاغ إلى الفصل 25 من الدستور الذي يكفل حرية الفكر والرأي والتعبير، والفصل 28 الذي يضمن حرية الصحافة ويحظر الرقابة القبلية، إلى جانب الفصلين 119 و120 المتعلقين بقرينة البراءة والحق في محاكمة عادلة.
كما استحضر المركز التزامات المغرب الدولية، ولا سيما المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتعليق العام رقم 34 الصادر عن اللجنة الأممية لحقوق الإنسان سنة 2011، الذي يؤكد أن أي قيد على حرية التعبير يجب أن يكون محدداً بنص القانون ومشروعاً وضرورياً وتناسبياً.
وتجدر الإشارة إلى أن المركز دعا الجهات القضائية إلى ضمان التطبيق الدقيق للقواعد القانونية، ووضوح التكييف القانوني للمتابعة، وتفادي أي خلط بين مجرد نشر خبر عن وجود شكاية وبين ثبوت صحة الوقائع الواردة فيها.
مطالب بحماية الصحافة
وطالب المركز بتمكين هيئة الدفاع من ممارسة مهامها باستقلالية وفعالية، وضمان جميع الشروط اللازمة لمحاكمة عادلة داخل أجل معقول، داعياً الهيئات الحقوقية والنقابية والإعلامية إلى مواصلة التتبع المسؤول للملف.
واختتم بلاغه بالتأكيد على أن الدفاع عن حرية الصحافة ليس دفاعاً عن شخص ضد آخر، ولا حكماً مسبقاً في نزاع معروض على القضاء، بل هو دفاع عن ضمانات دستورية وحقوق أساسية تشكل ركيزة لدولة القانون.















