أعرب مركز عدالة لحقوق الإنسان بالمغرب عن قلقه البالغ من تواتر الشكايات والتظلمات التي يتوصل بها بشكل يومي من مرتفقات ومرتفقين بمدينة تيفلت، بخصوص ضعف تفاعل المصالح الأمنية مع شكاياتهم وعدم التعاطي الجدي معها.
وأوضح المركز، في بيان له، أن الآونة الأخيرة عرفت ارتفاع منسوب التقاعس والتماطل في التعامل مع شكايات المواطنات والمواطنين، وهو ما خلف ردود أفعال متباينة واستياء واسعاً حول مدى نجاعة المصالح الأمنية في الاستجابة لقضايا الساكنة وضمان أمنها وسلامتها.
وفي هذا الإطار، أورد البيان نماذج لقضايا موثقة، من بينها شكاية مواطن يقطن بحي الأمل تعرض لسرقة دراجته النارية، حيث لم تباشر المصالح الأمنية إجراء استقراء كاميرات المراقبة المثبتة بمكان ارتكاب الفعل رغم مرور أزيد من أسبوع على الاستماع إليه.
كما أشار إلى شكاية مواطن آخر بنفس الحي يشتكي تعرضه للتهديد من قبل أحد الأشخاص، غير أن المصالح الأمنية لم تتدخل إلى حدود اللحظة لإيقاف المعني بالأمر واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقه.
من جهة أخرى، أكد المركز أن القضايا المسجلة لديه تتنوع بين جرائم السرقة واعتراض السبيل والاتجار في الممنوعات، مشدداً على أنه يواكب بشكل يومي عدداً من الملفات المعروضة على أنظار المصالح الأمنية قصد بحث السبل الكفيلة لتجاوز هذه الإشكاليات.
وتجدر الإشارة إلى أن مركز عدالة لحقوق الإنسان طالب المديرية العامة للأمن الوطني بفتح بحث حول المسؤولية التقصيرية لعدد من العناصر الأمنية التي قال إنها لا تقوم بواجبها على الوجه المطلوب.
وفي ختام بيانه، شدد المركز على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان حق المواطنين في الولوج إلى المرافق الأمنية، معتبراً أن تقاعس المصالح الأمنية يمس في العمق حق المواطنين في الأمن والحماية القانونية.















