في ضوء التطورات الأخيرة التي شهدتها الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، ولا سيما الوضع القضائي الذي يمر به رئيس الرابطة، الدكتور إدريس السدراوي، أكدت نورا بيلي، ممثلة دولية للرابطة، أهمية التحلي بالمسؤولية المؤسساتية، واحترام استقلال السلطة القضائية، والالتزام بقرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع.
وأوضحت بيلي أن التضامن مع رئيس الرابطة ينبغي أن يستند إلى الدفاع عن حقوق الإنسان والضمانات القانونية، دون استباق الأحكام القضائية أو الحلول محل المؤسسات المختصة.
نحو إطار مؤسساتي واضح للتمثيل الدولي
وأكدت الممثلة الدولية أن توسع حضور الرابطة في عدد من الدول والمحافل الدولية يستدعي تعزيز الإطار المؤسساتي المنظم لعمل ممثليها، من خلال توضيح المهام والصلاحيات والمسؤوليات وقنوات التنسيق مع القيادة المركزية.
وشددت على أن صفة الممثل الدولي ينبغي أن تكون مرتبطة بإطار واضح يحدد طبيعة الاختصاصات، والمبادرات التي يمكن القيام بها بشكل مستقل، والقضايا التي تستوجب موافقة مسبقة، إضافة إلى قنوات التواصل الرسمية مع قيادة الرابطة
مقترحات لتعزيز الهيكل الدولي
واقترحت نورا بيلي أن تشمل المرحلة المقبلة:
تحديد الصلاحيات والامتيازات الرسمية للممثلين الدوليين؛
وضع آليات منتظمة للتواصل والتنسيق مع القيادة؛
تنظيم المبادرات والتحركات التي تتم باسم الرابطة؛
تحديد آليات اعتماد البيانات والتصريحات والمواقف الرسمية؛
وضع معايير موحدة للتمثيل أمام المؤسسات الوطنية والدولية؛
إعداد نظام داخلي خاص بالممثلين الدوليين؛
تحديد المسؤوليات وحدود الاختصاص؛
تنظيم لقاءات دورية لتبادل المعلومات والخبرات.
وأكدت أن الهدف من هذه الإجراءات ليس الحد من مبادرة الممثلين، وإنما توفير إطار مؤسساتي يمنح عملهم مزيداً من الوضوح والشرعية والدعم.
استقلالية المبادرة في إطار التنسيق
وأشارت إلى أن الممثلين الدوليين يضطلعون بمسؤولية مهمة في تطوير علاقات الرابطة مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدولية والجهات العامة، ونقل واقع بلدانهم واقتراح المبادرات التي تخدم أهداف المنظمة.
وشددت في هذا السياق على ضرورة تحقيق توازن بين استقلالية المبادرة والتنسيق المؤسساتي، بما يحافظ على هوية الرابطة ومبادئها ويمنع حدوث أي التباس بين المبادرات الفردية والمواقف الرسمية للمنظمة.
دعوة إلى حوار مؤسساتي
واعتبرت بيلي أن المرحلة الحالية يمكن أن تشكل فرصة لمراجعة وتعزيز الهيكل الدولي للرابطة، داعية الجهة صاحبة القرار داخل المنظمة إلى إطلاع جميع الممثلين الدوليين على رؤيتها للمرحلة المقبلة، وتحديد الأولويات الدولية وخطوط العمل المستقبلية وطبيعة المسؤوليات المنتظرة من مختلف الممثلين.
وفي ما يتعلق بالوضع القضائي للدكتور إدريس السدراوي، أكدت ضرورة التعبير عن المواقف الحقوقية في إطار احترام الضمانات القانونية وحقوق الدفاع، وتجنب أي إجراء يمكن تفسيره كتدخل في استقلال القضاء.
نحو تمثيل دولي أكثر تنسيقاً وشفافية
وخلصت نورا بيلي إلى أن التطور الذي شهدته الرابطة خلال الفترة الأخيرة يفرض العمل على بناء هيكل دولي واضح القواعد، فعال في التواصل، ومنسق في مختلف الدول والمحافل التي تتواجد فيها المنظمة.
وأكدت أن الهدف ينبغي أن يكون بناء تمثيل دولي قوي ومنسق وشفاف، قادر على إيصال مبادئ الرابطة والمساهمة في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، مع الحفاظ على روح الحوار والمسؤولية والالتزام المؤسساتي.
نورا بيلي
ممثلة دولية للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان















