منحت المفوضية الأوروبية، أمس الأربعاء 9 شتنبر 2026، إسبانيا تمويلاً طارئاً بقيمة 114.7 مليون يورو، لمساعدتها على تدبير الأزمة التي تعيشها مدينة سبتة المحتلة منذ موجة العبور الجماعي نهاية يوليوز الماضي.
والتي دخل خلالها أكثر من 80 ألف مهاجر من المغرب. ويأتي هذا القرار بعد أسبوع من إعلان بروكسل عزمها إرسال بعثة تقنية إلى المدينة، وبعد أسابيع من الطلبات الإسبانية المتكررة للحصول على دعم أوروبي.
وتوزع هذا المبلغ بين اثنين من الأدوات الأوروبية، إذ خُصص 82.7 مليون يورو من صندوق اللجوء والهجرة والاندماج، بينما جاءت الـ32 مليون يورو المتبقية من أداة إدارة الحدود والتأشيرات. وأوضحت المفوضية أن هذا التمويل يمثل “تضامناً كاملاً” مع إسبانيا، وأن الطلب الإسباني الذي قُدم في 24 غشت الماضي جرى التعامل معه على سبيل الأولوية.
وسيوجه هذا الدعم إلى تعزيز المراقبة وحماية الحدود، من خلال تمويل كاميرات حرارية وتقنيات مراقبة، وأنظمة عوامات عائمة وطائرات مسيرة، إلى جانب نشر أفراد ومعدات إضافية. كما ستُخصص أموال لإنشاء مراكز فرز وتسجيل أولي للمهاجرين، ودعم عمليات العودة الطوعية، وتعزيز قدرة الاستقبال في المدينة، مع تركيز خاص على رعاية القاصرين غير المصحوبين بذويهم.
ولم يقتصر الدعم الأوروبي على الجانب المالي، إذ أكدت المفوضية أن وكالات فرونتكس ويوروبول ووكالة اللجوء الأوروبية استجابت لطلبات إسبانيا بتقديم دعم عملياتي إضافي، بهدف تعزيز قدرة السلطات الإسبانية على إدارة الوضع ميدانياً.
حيث تأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه تداعيات موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة في 30 و31 يوليوز تلقي بظلالها على المشهد السياسي والأمني، وسط ترقب لنتائج البعثة التقنية الأوروبية المقررة الأسبوع المقبل.














