حذر رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، من استمرار ما وصفه بـ«تغول الفساد والريع والرشوة وتضارب المصالح»، منتقداً الجهات التي ترفع اليوم شعار محاربة هذه الظواهر، بينما سبق لها، حسب قوله، عرقلة تجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح وعدم تنزيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.
وربط الغلوسي، في تدوينة على «فيسبوك»، بين هذه الأوضاع ومشاهد الهجرة الجماعية نحو سبتة، معتبراً أنها شكلت «بطاقة حمراء» للنخب والمسؤولين الذين لم يجعلوا التنمية والكرامة والعدالة الاجتماعية ضمن أولوياتهم.
وانتقد الحقوقي التضييق على الأصوات المدنية والإعلامية المناهضة للفساد، معتبراً أن بعض جهات النفوذ تستغل مواقعها لترهيب المدافعين عن المال العام وتقييد عمل الجمعيات وحرية التعبير.
كما انتقد عدداً من التشريعات والتعديلات القانونية المرتبطة بالإضراب والصحافة والمسطرة المدنية ومهنة المحاماة والمسطرة الجنائية، معتبراً أنها لا تنسجم مع مبدأ «ربط المسؤولية بالمحاسبة».
ودعا الغلوسي المواطنين إلى المشاركة المكثفة والواعية في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معتبراً إياها فرصة لمحاسبة السياسات واختيار الكفاءات «النزيهة والمستقلة»، ومحذراً من أن العزوف السياسي يخدم، حسب تعبيره، «المتربصين بالحلم الجماعي للمغاربة».















