شهدت مدينة سبتة المحتلة، اليوم الثلاثاء 25 غشت 2026، احتجاجات ومواجهات متفرقة بين مهاجرين غير نظاميين وقوات الأمن الإسبانية، تخللتها اعتداءات بالحجارة واستخدام لقنابل الغاز المسيل للدموع.
ذلك في مؤشر جديد على تصاعد التوتر جراء استمرار أزمة إيواء آلاف المهاجرين القادمين خلال موجة العبور الجماعي لشهر يوليوز الماضي.
ففي شاطئ “الترامبولين”، الذي تحول إلى مأوى مفتوح لأكثر من 4 آلاف مهاجر، اندلعت مواجهات عنيفة خلال توزيع وجبات الإفطار التي تشرف عليها منظمة الصليب الأحمر.
وحسب ما جاء في موعف إلفاودي ستة فأن قوات الشرطة الوطنية تدخلت لفض الاشتباكات التي نشبت دون سبب واضح، مستخدمة عصاها وغاز الفلفل، مما أدى إلى حالة من الذعر بين المهاجرين الذين فروا مذعورين عبر أحياء “بينيتيث” و”بوستيغو” و”بينزو”.
بينما أصيب بعض المارة على دراجات نارية جراء الغاز المسيل للدموع، واضطر بعضهم لطلب الماء من السكان المحليين لمواصلة طريقهم.
وفي تطور موازٍ بمنطقة “لومـا كولمنار”، أوقفت قوات الأمن مهاجراً بعد قيامه بقذف الحجارة على رجال الأمن الذين كانوا يحاولون تنظيم الحشود وإعادة فتح الطريق أمام حركة المرور، خاصة مع توقف سيارات الإسعاف المتجهة إلى المستشفى الجامعي بسبب احتجاجات المهاجرين الذين يطالبون بالدخول إلى الخيام العسكرية المخصصة لإيوائهم.
وحسب نفس المصدر، تمكنت القوات من التعرف على المهاجر، الذي كان يرتدي قميصاً أحمر وسروالاً أسود، قبل أن يلوذ بالفرار بين شوارع الحي، غير أن الدوريات تمكنت من إلقاء القبض عليه بعد مطاردة قصيرة.
وتعكس هذه الأحداث المتلاحقة، التي تلت إعلان الحكومة الإسبانية حالة الطوارئ وتصنيف أزمة سبتة “قضية أمن قومي”، استمرار الأوضاع الإنسانية المتردية التي يعيشها آلاف المهاجرين.
وسط عجز السلطات عن توفير حلول جذرية للإيواء والرعاية، وتزايد حالات الغضب والاحتجاج بين صفوف المهاجرين الذين يطالب بعضهم بتسوية أوضاعهم والتمكن من تقديم طلبات اللجوء.















