أثار ظهور اللاعب المغربي أنور توهامي، بقميص نادي سبتة الذي يحمل شعار “سبتة ليست للبيع” (Ceuta no se vende)، موجة من الانتقادات والاستياء في الشارع المغربي، خاصة في الأوساط الرياضية.
واعتبر الكثيرون أن هذه الخطوة لا تنسجم مع رمزية تمثيله السابق للمنتخب الوطني، خصوصاً في ظل الحساسية السياسية المرتبطة بوضعية مدينة سبتة المحتلة، التي يعتبرها المغرب جزءاً من أراضيه.
وجاءت هذه الواقعة خلال المباراة التي جمعت نادي سبتة بنادي لاس بالماس، يوم السبت 22 غشت 2026، على أرضية ملعب “ألفونسو موروبي”، ضمن منافسات دوري الدرجة الثانية الإسباني.
وقبل انطلاق المباراة، ظهر لاعبو الفريق المحلي، وعدد من لاعبي الفريق الزائر، بقمصان تحمل عبارة “Ceuta no se vende, Ceuta se defiende” (سبتة ليست للبيع، سبتة تدافع عن نفسها)، في خطوة اعتبروها احتجاجاً على ما وصفوه بـ”تهميش المدينة” من قبل الحكومة الإسبانية، على خلفية أزمة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة نهاية يوليو الماضي.
وكان نادي لاس بالماس قد تراجع في البداية عن المشاركة في هذه المبادرة، قبل أن يقرر الانضمام إليها في اللحظات الأخيرة. وبحسب تقارير إعلامية، فإن سبب التردد الأولي يعود إلى تخوف النادي الكناري من “احتمال حدوث أي إزعاج أو انتقام” خلال تنقله عبر التراب المغربي للوصول إلى سبتة.
وأثارت مشاركة اللاعب أنور توهامي، الذي يحمل الجنسيتين المغربية والإسبانية، في هذه البادرة استياءً واسعاً، خاصة أنه سبق له تمثيل المنتخب المغربي في عدة مناسبات. واعتبر منتقدون أن ظهوره بقميص يحمل شعاراً سياسياً يتعلق بمدينة متنازع عليها، لا يليق بتاريخه كلاعب دولي مغربي.
وقد تصدرت هذه القضية مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تباينت الآراء بين من يعتبر أن اللاعب كان يؤدي واجبه المهني مع فريقه، وبين من يرى في خطوته مساساً بالثوابت الوطنية.














