كشفت صحيفة “إل فارو دي سبتة” الإسبانية، اليوم الجمعة 21 غشت 2026، عن أسماء ستة ضحايا مغاربة لقوا حتفهم غرقاً في مأساة “رأس الرجاء” (تراخال) خلال موجة العبور الجماعي نهاية يوليو الماضي.
مؤكدة أن الحرس المدني الإسباني تمكن من تحديد هوياتهم عبر البصمات وتحاليل الحمض النووي، غير أن السلطات المغربية رفضت استلام جثثهم لإعادة دفنها في المغرب.
ووفقاً للصحيفة، فإن الضحايا الستة هم: يونس، عبد السلام، نور الدين، عبد المؤمن، إبراهيم، وسلمى، وهي المرأة الوحيدة التي انتشل الغواصون جثمانها في المياه الإسبانية. وتتراوح أعمارهم بين 20 و26 سنة، باستثناء عبد السلام البالغ من العمر 74 سنة، والذي كان قد عمل سابقاً في سبتة خلال فترة العبور الحدودي قبل إغلاق الحدود بسبب الجائحة. وينحدر الضحايا من مدن مختلفة شمال المغرب، منها الفنيدق، العرائش، تطوان، أصيلة، والقصر الكبير.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحرس المدني أنجز جميع الإجراءات القانونية اللازمة لتسليم الجثث، وشملت التحقيقات أخذ عينات الحمض النووي من عائلات الضحايا ومقارنتها بالجثث المنتشلة، غير أن الرباط رفضت استلامها دون تقديم أي مبرر رسمي، في خطوة وُصفت بأنها “غير مسبوقة” وتعكس تناقضاً مع التزاماتها الإنسانية تجاه مواطنيها. وأضافت أن هذا الرفض يمنع العائلات من دفن أبنائها، وسط آلام مضاعفة لفقدانهم وحرمانهم من حقهم في الوداع الأخير.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من رفض مماثل استلام جثة مواطن مغربي آخر يدعى محمد سعيد، الذي توفي في المستشفى بعد وصوله إلى سبتة، ليرتفع بذلك عدد الجثث التي ترفض الرباط استلامها إلى سبع جثث على الأقل. وتتزامن هذه المأساة مع توقعات بإحياء الملك محمد السادس لذكرى المولد النبوي في مدينة الفنيدق الأسبوع المقبل، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تعليقه على هذه الأحداث التي أودت بحياة أكثر من 140 شخصاً على جانبي الحدود.















