حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، من أن وباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينتشر بوتيرة غير مسبوقة.
معتبراً أن الوضع “بعيد كل البعد عن السيطرة”. وذلك خلال اجتماع طارئ عُقد اليوم الثلاثاء 18 غشت 2026 للجنة الطوارئ التابعة للمنظمة.
وأعلنت المنظمة أن عدد الإصابات المؤكدة تجاوز عتبة 5 آلاف حالة، في حين ارتفع عدد الوفيات إلى 2325 شخصاً، وهو أعلى حصيلة وفيات يسجلها تفشٍّ لإيبولا في تاريخ البلاد، متجاوزاً بذلك التفشي السابق بين عامي 2018 و2020 الذي أودى بحياة 2299 شخصاً. وبلغت نسبة الوفيات بين المصابين 46 في المائة، أي أن قرابة واحد من كل شخصين مصابين يلقى حتفه.
ويُعزى هذا التفشي إلى سلالة “بونديبوجيو” النادرة من الفيروس، والتي لا يتوفر لها حالياً أي لقاح أو علاج معتمد. وأوضح تيدروس أن الوباء انتشر في ست مقاطعات كونغولية و55 منطقة صحية، مع امتداد العدوى إلى أوغندا المجاورة، محذراً من أن العديد من الوفيات تحدث خارج النظام الصحي الرسمي، مما يشير إلى وجود سلاسل عدوى لم يتم رصدها بعد.
وتواجه جهود مكافحة الوباء عقبات إضافية تتمثل في النزاعات المسلحة وضعف البنى التحتية الصحية في شرق البلاد، إضافة إلى انعدام الثقة بين السكان. وتخطط المنظمة لتعبئة أكثر من ألف عامل صحي إضافي ورفع عدد الأسرة الاستشفائية إلى 3000 سرير في الأسابيع المقبلة، فيما بدأت تجارب سريرية للقاحين محتملين في بريطانيا.















