أبدت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك استياءها الشديد مما وصفته بـ”الزيادات الأخيرة التي فرضتها بعض شركات التأمين، وبلغت نحو 5% في أقساط التأمين على المسؤولية المدنية للسيارات”.
معتبرة أنها خطوة تأتي في ظل غياب أي توضيحات كافية للمستهلكين، ودون مراعاة للظروف الاقتصادية الراهنة التي تعاني منها القدرة الشرائية للأسر. وطالبت الجامعة، في بيان توصلت به “هسبريس”، الشركات المعنية بتقديم توضيحات شفافة ومفصلة حول دوافع هذه الزيادة، ودعت الجهات الحكومية المختصة إلى التدخل السريع والتحقق من مدى احترام التعريفات الجديدة للقواعد القانونية المؤطرة لقطاع التأمين.
وشددت الجامعة على أن تعديل أقساط التأمين الإلزامي يخضع لإطار تنظيمي وقانوني صارم يوجب احترام مساطر الشفافية والمنافسة الشريفة، مؤكدة أن أي مراجعة للأسعار ينبغي أن تتم وفق الضوابط القانونية وبما يضمن حماية حقوق المؤمن لهم. وتساءلت الجامعة عما إذا كان هذا الارتفاع استباقاً غير مبرر من الشركات للتعديلات القانونية الجديدة الخاصة بتعويض ضحايا حوادث السير (القانون رقم 24.70),معتبرة أن تحميل المؤمن لهم كلفة انعكاسات مالية مستقبلية لا تزال قيد الدراسة والتقدير أمر غير مقبول.
وفي تصريح له، قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن شركات التأمين سبق أن تقدمت بمطالب لرفع الأسعار منذ نحو ثلاثة أشهر قبل أن تواجه بالرفض. وأضاف أنه بعد ذلك الرفض، تم البحث عن حلول أخرى للالتفاف على القرار، ليتم استغلال فترة العطلة الحالية وانشغال الحكومة بالاستحقاقات الانتخابية للتنسيق وإقرار هذه الزيادة. وأشار إلى أن إحدى شركات التأمين بادرت بشكل انفرادي إلى فرض زيادة بنسبة 5%، مبررة ذلك بالاستناد إلى الاحتمالات المستقبلية لتأثير القانون الجديد، وهو ما اعتبره إجراء غير مبرر.
واعتبرت الجامعة أن استمرار نمو عدد السيارات بالمغرب، الذي يوسع تلقائياً قاعدة المؤمنين ويرفع أرباح الشركات، كان من المفترض أن يساهم في تحسين الخدمات أو تخفيف الأعباء عن المستهلكين، وليس تحميلهم تكاليف إضافية دون مبررات اقتصادية واضحة. وأكدت الجامعة استعدادها للمساهمة في أي حوار مؤسساتي يضمن وضوح قواعد التسعير وشفافيتها، ويحافظ على حقوق المستهلكين وقدرتهم الشرائية.















