أعلنت هيئة المحامين بتطوان، استمرارها في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، وذلك في أول رد فعل على قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 الصادر يوم 10 غشت الجاري، والذي قضى بـ”تعذر البت” في الإحالة المتعلقة بالقانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع استثنائي عقده مجلس الهيئة برئاسة النقيب محمد بنحساين، خُصص لتدارس مستجدات الملف على ضوء المستجد القضائي، الذي لم يدخل فيه المحكمة في جوهر دستورية القانون، وإنما صرحت بتعذر البت بسبب خلل مرتبط بالوثائق والنص المحال إليها.
وأوضح مجلس الهيئة، في بلاغ له، أن النقاش انصب بشكل حصري على مستجدات قانون مهنة المحاماة، قبل أن يقرر بإجماع أعضائه الحاضرين التأكيد على الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، واتخاذ خطوات موازية انسجاماً مع توصيات مجلس الجمعية في اجتماعه الأخير المنعقد بفاس يومي 25 و26 أبريل الماضي. ويأتي هذا القرار في سياق استمرار التعبئة المهنية الرافضة لعدد من مضامين ومسار مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة.
وكانت المحكمة الدستورية قد خلصت إلى أن رسالة الإحالة لم تكن مرفقة بالوثيقة الأصلية أو بنسخة مطابقة لأصل النص القانوني موضوع المراقبة، وهو ما اعتبرته مانعاً قانونياً وواقعياً أمام مباشرة اختصاصها في الرقابة السابقة على دستورية القانون. ورغم هذا المستجد القضائي، اعتبرت هيئة المحامين بتطوان أن موقفها المهني والتنظيمي ما يزال قائماً، داعية أعضاءها إلى مواصلة الانخراط في قرار التوقف.
ووجه مجلس الهيئة نداء إلى جميع المحاميات والمحامين من أجل “الإبقاء على التماسك والثبات” والانخراط في التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، تفعيلاً للقرارات التنظيمية الصادرة عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب. وربطت الهيئة استمرار هذا التحرك بتحقيق ما وصفته بـ”المطالب العادلة والمشروعة” للمحامين، مؤكدة بذلك أن قرار المحكمة الدستورية الأخير لم يغير، بالنسبة إليها، جوهر موقفها المهني والتنظيمي.















