نددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء 12 غشت 2026، بما وصفته بصمت الدولة تجاه أوضاع النساء والفتيات المهاجرات اللواتي وصلن إلى سبتة المحتلة خلال موجات النزوح الجماعي الأخيرة، محملة الدولة مسؤولية النزوح الجماعي لعدم توفيرها الشروط الأساسية للعيش الكريم.
وأشارت الجمعية، في بيان لها، إلى أن عدد القاصرين غير المصحوبين بذويهم بلغ 1342 طفلاً وطفلة، وفق تصريح وزارة الشباب والطفولة الإسبانية، فيما عرفت الهجرة الجماعية نزوح عدد كبير من النساء والفتيات اللواتي خاطرن بحياتهن نتيجة الهشاشة والفقر وقلة فرص الشغل.
وأكدت الجمعية أن النساء والفتيات المهاجرات يعشن أوضاعاً مأساوية تفوق تلك التي يعيشها المهاجرون من الرجال، حيث يكابدن قساوة الجوع والتشرد، ولا يتوفرن على المأوى الآمن، مما يعرضهن للعنف والتمييز والتحرش والاعتداءات الجنسية. وكشفت أن السلطات الأمنية والقضائية الإسبانية توصلت بـ6 بلاغات رسمية بشأن اعتداءات جنسية طالت مهاجرات، فيما استقبل المستشفى الجامعي 5 قاصرات مغربيات تعرضن للاعتداء الجنسي، بعضهن لم تتجاوز 14 سنة، مرجحة أن يكون العدد أكبر نتيجة أزمة الإيواء الخانقة.
واستنكرت الجمعية لجوء السلطات المغربية للمقاربة الأمنية من عنف واعتقالات ومتابعات في صفوف المرشحين للهجرة، معتبرة ذلك انتهاكاً سافراً للحق في التعبير والاحتجاج. وطالبت الدولتين المغربية والإسبانية بالتدخل السريع لتوفير الرعاية والحماية للنساء والفتيات النازحات إلى سبتة، والمعرضات للعنف الجنسي والبدني والنفسي، بما يضمن كرامتهن وسلامتهن البدنية والنفسية.















