طالبت التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد، في بيان وطني صادر اليوم الأربعاء 5 غشت 2026، بإعلان حداد وطني على ضحايا موجة الهجرة الجماعية نحو سبتة ومليلية، محمّلة الدولة مسؤولية تفاقم الفقر والهشاشة في صفوف الشباب، وانسداد الأفق والأمل في المستقبل، معتبرة أن مشاهد المخاطرة الجماعية بالأرواح ليست سوى “تعبير مأساوي عن فقدان الأمل لدى فئات واسعة من الشباب”.
واعتبرت التنسيقية، في بيانها الذي توصلت به الجريدة، أن هذه المأساة تفرض مراجعة شاملة للخيارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والاعتراف بالفشل في تدبير شؤون الدولة والشعب، بدلاً من محاولة تصدير الأزمة والهروب نحو الأماكن، أحياناً بالصمت المريض، وأحياناً أخرى بخطاب لا يلامس حقيقة الأمور.
وقدمت التنسيقية أحر التعازي والمواساة إلى عائلات الضحايا وذويهم، مؤكدة أن ما حدث يعكس تراكمات عقود من الإقصاء والتهميش، ويدفع الدولة إلى مراجعة خياراتها في ظل غياب حلول حقيقية لمشاكل البطالة والتعليم والصحة.
وطالبت التنسيقية بإعلان حداد وطني رسمي على ضحايا الأحداث، ومراجعة جذرية للسياسات العمومية، مع ضمان التعليم العمومي المجاني والجيد من الابتدائي إلى الجامعي، وتوفير الخدمات الصحية والحماية الاجتماعية للجميع دون تمييز، إلى جانب رفع تسقيف السن لولوج قطاع التعليم وباقي القطاعات العمومية في وجه الشباب الحاملين للشهادات، وقطع مع توصيات البنك وصندوق النقد الدوليين.
وشددت التنسيقية على أن معالجة جذور الأزمة لا يمكن أن تمر عبر التوزيع غير العادل للثروة الوطنية، بل من خلال بناء سياسات عمومية قائمة على العدالة الاجتماعية والمجالية، واحترام الحقوق والحريات، والربط الفعلي للمسؤولية بالمحاسبة.














