أنهى المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، اليوم الأحد، جولة مشاورات في الرياض، ركزت على سبل الحفاظ على مسار السلام في البلاد، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية التي تهدد بتعقيد المشهد اليمني وإفشال جهود التسوية السياسية.
وناقش غروندبرغ، خلال لقاءاته مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، إلى جانب ممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، السبل الكفيلة بوقف التصعيد العسكري، والاتفاق على خارطة طريق تحافظ على مكاسب هدنة 2022، وتجنب اليمن تداعيات المواجهة بين واشنطن وطهران.
وأكد المبعوث الأممي أن استمرار التوتر في المنطقة يهدد بإخراج اليمن عن مسار الحل السياسي، داعياً جميع الأطراف إلى تغليب لغة الحوار والعمل على إطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية، تكون قادرة على إنهاء النزاع المستمر منذ سنوات.
وجاءت مشاورات غروندبرغ في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية حالة من الاحتقان، بعد أن أعلنت الحكومة الشرعية، أمس السبت، منع طائرة تابعة للخطوط الإيرانية “ماهان” من دخول الأجواء اليمنية، بسبب عدم حصولها على التراخيص اللازمة، وهو ما اعتبرته الحكومة إجراءً لحماية السيادة الوطنية ومواجهة أي تدخلات خارجية.
وفي سياق متصل، صعدت جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، من تهديداتها خلال الأسبوعين الماضيين، ملوحة باستئناف هجماتها على العمق السعودي، وتصعيد العمليات العسكرية في جبهات القتال، رداً على ما تصفه بـ”استمرار الحصار”، في خطوة تزيد من تعقيد جهود التهدئة.
ومن المقرر أن يتوجه غروندبرغ إلى مسقط لاستكمال مشاوراته مع الأطراف المعنية، في جولة دبلوماسية تهدف إلى إحياء مسار السلام ومنع انزلاق اليمن إلى مواجهة عسكرية أوسع، في ظل مخاوف دولية من تداعيات التصعيد الإقليمي على الاستقرار الهش في البلاد.















