استنكرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، في بلاغ لها اليوم الخميس، ما وصفته بـ”التمييز والإقصاء” في صرف وزارة التواصل لدعم أجور العاملين ببعض المقاولات الصحفية دون غيرها، معتبرة أن العملية شابتها اختلالات في المعايير وآليات التنفيذ، وتمت “بطريقة انفرادية وبدون تشاور” مع ممثلي القطاع.
وأشارت الفيدرالية، في بلاغ توصلت به جريدة “بيان اليوم” بنسخة منه، إلى أن الوزارة اعتمدت في اختيار المؤسسات المستفيدة على تصريحات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الخاصة بالأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2025، متجاهلة معطيات سنة 2026، مما أدى إلى إقصاء عدد من المؤسسات، خاصة الصحافة الجهوية والمقاولات العاملة بالأقاليم الجنوبية، في تناقض مع التزامات سابقة للوزارة.
وعبرت الفيدرالية عن استغرابها من توقيت الانتقال من نظام الدعم الجزافي إلى نظام دعم صرف الأجور، معتبرة أن قيمة الدعم الجديد جاءت، في حالات عديدة، أقل من مبالغ الدعم الجزافي السابق، فضلاً عن استبعاد بعض الفئات المهنية من الاستفادة، في خطوة وصفتها بـ”الانتقائية المرتجلة”.
وحذرت الفيدرالية من تداعيات ما وصفته بـ”التدبير الارتجالي” لهذا الملف، داعية رئيس الحكومة إلى التدخل لتحمل مسؤوليته السياسية والإدارية، وإعادة النظر في طريقة تدبير الدعم العمومي الموجه لقطاع الصحافة والنشر، وإيقاف ما وصفته بـ”مخططات وزير التواصل التي تسببت في كوارث حقيقية للقطاع”.
وأكدت الفيدرالية أن هذا السلوك “الغريب والمتعمد” من الوزارة يخالف الالتزامات السابقة التي قدمها الكاتب العام للوزارة لممثلي المقاولات الصحفية من الجهات الصحراوية أثناء اعتصامهم، معتبرة أن هذا التلاعب “يؤكد انعدام أي مسؤولية سياسية أو بعد نظر في التعامل مع الأدوار الوطنية لمقاولات الصحافة بالأقاليم الجنوبية”.
وشددت الفيدرالية على أن هذا الاستخفاف بمقاولات الصحافة الصغرى والجهوية، من خلال انتقائية اختيار مستندات الضمان الاجتماعي، “يضاف إلى خرق مقتضيات القرار الوزاري المشترك بشأن عدد البطاقات المهنية المطلوبة للولوج إلى منظومة الدعم العمومي”، مما يعيد طرح السؤال حول خلفية تعامل الوزارة واستغلالها للمال العام.
واختتمت الفيدرالية بلاغها بالتأكيد على أن مصالح وزارة التواصل “تضيف كل يوم نكسة جديدة للقطاع ولمقاولاته، وتكبل مهنة الصحافة ومقاولاتها داخل مآزق تدبيرية لا تقود سوى إلى مزيد من الهشاشة والضعف والتشرذم”، مطالبة بوقف هذا الانحدار الذي تسبب فيه “انحياز الوزارة وجهلها وضيق نظرها”.















