حذرت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء 14 يوليو، من تسارع غير مسبوق لتفشي فيروس الإيبولا من سلالة “بونديبوغيو”د في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدة أن الوباء أصبح الأسرع نموًا بين جميع موجات الإيبولا التي تعاملت معها المنظمة، وسط مخاوف من اتساع انتشاره خارج بؤرته الأولى.
وأوضح المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، تشيكوي إيهيكويزو، أن عدد الإصابات المؤكدة بلغ نحو 1926 حالة، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 702 وفاة موزعة على خمس مقاطعات، مشيرًا إلى تسجيل أكثر من 80 إصابة خلال 24 ساعة في الأيام الأخيرة.
وأكد المسؤول الأممي أن 80 في المائة من الإصابات الجديدة لا ترتبط بقوائم المخالطين المعروفة، ما يعني أنها تنجم عن سلاسل انتقال مجهولة، وهو ما وصفه بـ”أكثر المؤشرات إثارة للقلق”، خاصة أن العديد من الضحايا توفوا داخل مجتمعاتهم دون الوصول إلى المرافق الصحية أو تلقي العلاج.
وأضافت المنظمة أن النماذج الوبائية تشير إلى أن الحجم الحقيقي للتفشي قد يكون أكبر بمرتين إلى أربع مرات من الحالات المبلغ عنها، بينما امتد الفيروس مؤخرًا إلى مقاطعتي أوت-أويلي وتشوبو، بعد أن ظل متركزًا في إيتوري.
وفي السياق ذاته، شهد مستشفى روامبارا العام في إيتوري إضرابًا لعشرات العاملين الصحيين احتجاجًا على تأخر صرف أجورهم لشهرين، ما أدى إلى تعطيل جزء من الاستجابة الصحية، في وقت تؤكد فيه السلطات أنها تعمل على تسوية مستحقاتهم.
ورغم استمرار التجارب السريرية على عدد من العلاجات، لا يزال لا يوجد علاج أو لقاح معتمد لسلالة بونديبوغيو، فيما شددت منظمة الصحة العالمية على أن الكشف المبكر وتوفير الرعاية الداعمة يرفعان فرص النجاة، داعية المجتمع الدولي إلى تعزيز دعمه لاحتواء التفشي قبل تحوله إلى أزمة صحية أوسع.















