أعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، عن احتجاجها الشديد على متابعة موقع “لوبوكلاج” الإخباري، في شخص مالكه ومدير نشره الحالي، إبراهيم الشعبي، ومدير النشر السابق، حمادي الغازي، أمام المحكمة الابتدائية بالرباط.
وتأتي هذه المتابعة على خلفية خبر منشور بتاريخ 17 مارس 2026 يتعلق بشكاية قضائية أمام المحكمة الابتدائية بتيفلت.
وأوضحت الجمعية، في بيان صادر عن مكتبها المركزي، أن المتابعة تتم بقانونين: القانون الجنائي وقانون الصحافة، رغم أن المتابعين صحافيون، معتبرةً أن هذا الأمر “يطرح مجدداً مشكلة محنة الصحافة في بلادنا، والتي باتت محاصرة ومهددة بشتى الطرق والوسائل لإخضاعها وجعلها تفقد مصداقيتها واستقلاليتها في العلاقة مع الرأي العام”.
وأشارت الجمعية إلى أن هذه الممارسات “نبهت لها باستمرار الهيئات الحقوقية الوطنية والدولية”، من بينها “مراسلون بلا حدود” والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، التي سجلت في تقاريرها الأخيرة التراجع الحاصل في مؤشر احترام حرية الصحافة والنشر بالمغرب.
نبه المكتب المركزي للجمعية إلى أن متابعة الصحافيين بقانونين في آن واحد، رغم أن الخبر المنشور يتعلق بإجراء قضائي رسمي علني، يثير تساؤلات حول استقلالية القضاء ومدى التزامه بالضمانات الدستورية التي يكفلها الدستور المغربي في بابه الثاني المتعلق بالحريات والحقوق الأساسية.
كما أشار البيان إلى تواتر انتهاكات حرية الصحافة والنشر في الآونة الأخيرة، معتبراً أن هذه الممارسات تعكس “سياسة تتعارض مع التزامات الدولة الدولية والوطنية”، ومذكراً بالعهود الدولية التي صادق عليها المغرب في مجال حقوق الإنسان.
أعربت الجمعية، في بيانها، عن تضامنها المبدئي مع موقع “لوبوكلاج” الإخباري في مواجهة ما وصفته بـ”التضييق والمتابعة”، مطالبة الدولة المغربية بوضع حد لهذه السياسة التي تتعارض مع التزاماتها الدولية والوطنية، واحترام ما هو منصوص عليه في العهود الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وللدستور المغربي في بابه الثاني.
ودعت الجمعية كافة القوى المناضلة حقوقياً ونقابياً وسياسياً ونسائياً وشبابياً وجمعوياً إلى بلورة مبادرات وحدوية للتصدي للتراجعات التي تشهدها أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.
وفي ختام بيانها، نددت الجمعية بـ”تسييد المقاربة الأمنية من خلال عدد من الأدوات المعتمدة، ومن ضمنها مؤسسة القضاء، في كتم الأصوات الحرة والتعبيرات المعارضة المتعددة، ولا سيما في مجال حريات الرأي والتعبير والصحافة والنشر والتنظيم”.
جدير بالذكر، أن المتابعة القضائية التي يشهدها موقع “لوبوكلاج” تستهدف، إلى جانب مدير النشر الحالي إبراهيم الشعبي، مدير النشر السابق حمادي الغازي، رغم أن الأخير لم يكن يشغل منصبه وقت نشر الخبر موضوع الدعوى. وهو ما يثير إشكالاً شكلياً في المسطرة، إذ كان من المفترض أن تقتصر المتابعة على مدير النشر الفعلي وقت النشر، وفق مبدأ المسؤولية المتدرجة المنصوص عليه في قانون الصحافة والنشر.















