احتشد المئات من سكان مدينة سبتة المحتلة، اليوم الاثنين 31 غشت 2026، في ساحة “بلاثا دي لوس رييس” (ساحة الملوك)، استجابة لدعوة أطلقتها فرقة الإطفاء المحلية.
ذلك للتعبير عن رفضهم للأوضاع التي تعيشها المدينة منذ موجة العبور الجماعي غير المسبوقة التي شهدتها نهاية يوليوز الماضي. ورفع المتظاهرون شعارات وطنية، كان أبرزها “سبتة هي إسبانيا، سبتة لا تُباع، سبتة تدافع عن نفسها”، في مشهد يعكس حالة الاحتقان التي تعيشها المدينة بعد أسابيع من الأزمة الإنسانية والأمنية.
وانطلقت التظاهرة عند منتصف النهار (الساعة الثانية عشرة ظهراً)، وشهدت مشاركة واسعة من موظفي الخدمات الأساسية، بينهم رجال الإطفاء، وعمال النظافة، وموظفو الصحة، والخدمات الاجتماعية، إلى جانب أعداد كبيرة من المواطنين الذين رفعوا الأعلام الإسبانية وهتفوا مطالبين الحكومة المركزية بـ”المساواة مع باقي المواطنين الإسبان”، ورفضوا ما وصفوه بـ”التخلي” عن المدينة.
وقبل انطلاق الفعالية، وقف الحضور دقيقة صمت حداداً على أرواح الضحايا الذين لقوا حتفهم خلال محاولات العبور.
وألقى ممثل عن فرقة الإطفاء بياناً نيابة عن المحتجين، طالب فيه بـ”حماية سبتة، وتوفير الموارد اللازمة، وضمان الأمن القانوني للعاملين في الخطوط الأمامية”.
وشدد البيان على رفض أي أعمال عنف، داعياً إلى الوحدة بين جميع سكان المدينة بغض النظر عن معتقداتهم أو أصولهم. كما طالب المحتجون بتسريع وتيرة عمليات إعادة المهاجرين الذين دخلوا بشكل غير نظامي، معتبرين أن بقاءهم يهدد سيادة المدينة وأمن العائلات.
ووجهت الهتافات انتقادات لاذعة لمندوب الحكومة الإسبانية في سبتة، متهمة إياه بـ”التقاعس” عن أداء مهامه. كما طالب المحتجون بتفعيل المسؤولية السياسية، واستجواب المسؤولين حول القرارات التي اتخذت خلال الأزمة والإجراءات التي ستُتخذ لمنع تكرارها.
واختتمت التظاهرة برسالة واضحة للسلطات: “نحن لا نطلب امتيازات، بل نطلب المساواة، ونريد أن نعيش بسلام مثل أي مواطن إسباني آخر، ونطالب بإنهاء حالة كوننا مواطنين من الدرجة الثانية”.
ومن المقرر أن تشهد المدينة تظاهرات مماثلة يوم الأربعاء 2 شتنبر، في تصعيد جديد للاحتجاجات المطالبة بحلول جذرية للأزمة.















