أظهرت صور أقمار صناعية التقطتها شركة “بلانيت” آثار الضربة الأمريكية التي استهدفت مطار إيرانشهر في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران.
وذلك في سياق التصعيد العسكري الأخير الذي أعقب انهيار الهدنة المؤقتة بين واشنطن وطهران. وتُظهر مقارنة الصور الملتقطة بين 8 و9 يوليو/تموز الجاري إصابات مباشرة في نحو 4 نقاط داخل نطاق المطار.
وبحسب ما أعلنته السلطات المحلية الإيرانية، فقد شملت الأضرار مبنى منشآت الطيران ومبنى محطة الأرصاد الجوية داخل المطار. وجاء هذا الاستهداف عقب سماع دوي 4 انفجارات قوية في المدينة قرابة الساعة 12:30 بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي، فيما أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) مقتل خالد قادري، وهو أحد العاملين في نوبة مبنى الأرصاد الجوية بالمطار، إثر الهجوم.
وفي سياق متصل، تنطوي ضربة إيرانشهر على دلالة جغرافية لافتة بتمكنها من الوصول إلى مدينة داخلية نسبياً تبعد عن الشريط الساحلي والموانئ الجنوبية التي ركزت عليها جل الهجمات الأمريكية السابقة. ورغم أن القيادة المركزية الأمريكية أعلنت ضرب نحو 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً في موجة 8 يوليو/تموز، إلا أن بيانها لم يشر إلى مطار إيرانشهر تحديداً. وبالمقابل، يؤدي هذا المطار دوراً حيوياً في ربط المدينة بالمراكز الحضرية الكبرى في ظل المسافات الطويلة التي تفصل المحافظة عن العاصمة طهران.
فضلاً عن ذلك، تؤثر الأضرار التي لحقت بمرافق عمليات الطيران وخدمات الأرصاد الجوية بشكل مباشر على قدرة المطار في تسيير الرحلات الجوية بصورة آمنة، حتى وإن ظل مدرج الهبوط والإقلاع سليماً. ويأتي هذا التصعيد الميداني وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بخرق التفاهمات، حيث تصر واشنطن على حماية الممرات الملاحية الدولية في مضيق هرمز، بينما ترد طهران بهجمات صاروخية تستهدف مواقع عسكرية في دول المنطقة.















