أعرب المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتطوان عن استنكاره لما وصفه بالتجاوزات التي تعرض لها المحامي عبد اللطيف قنجاع، عضو الجمعية وهيئة المحامين بتطوان، أثناء خضوعه لإجراءات المراقبة والتفتيش بمعبر باب سبتة يوم 26 ماي 2026.
وأوضح الفرع المحلي للجمعية، في بلاغ تضامني، أن المعني بالأمر تعرض، بحسب المعطيات التي أوردها البلاغ، لمعاملة اعتبرتها الجمعية مهينة ومنافية للضوابط القانونية المؤطرة لعمليات التفتيش والمراقبة، مشيرة إلى أن الواقعة شملت الاطلاع على وثائق ومقتنيات ذات طابع شخصي وخاص.
واعتبرت الجمعية أن ما جرى يطرح تساؤلات بشأن مدى احترام الحق في الكرامة والخصوصية أثناء تنفيذ إجراءات المراقبة بالمعابر الحدودية، مؤكدة أن حماية الحدود وتطبيق القانون ينبغي أن يتمّا في إطار احترام الحقوق والحريات الأساسية المكفولة دستورياً وقانونياً.
وأعلنت الجمعية تضامنها مع المحامي المعني، معربة عن دعمها للخطوات القانونية التي قرر اتخاذها من أجل المطالبة بفتح تحقيق في الواقعة وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها.
كما دعت إدارة الجمارك والجهات المختصة إلى التقيد بالضوابط القانونية والمعايير الحقوقية خلال عمليات التفتيش والمراقبة، بما يضمن التوازن بين متطلبات الأمن واحترام كرامة المواطنين وحقوقهم الأساسية.
وطالب المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتطوان بفتح تحقيق مستقل في ملابسات الواقعة، مؤكداً أن احترام الكرامة الإنسانية وصون الحياة الخاصة يظلان من المبادئ الأساسية التي ينبغي أن تحكم أداء مختلف المرافق العمومية.
ويأتي هذا الموقف الحقوقي في سياق استمرار النقاش حول ظروف الاستقبال والمراقبة بالمعابر الحدودية، وما يرافقها أحياناً من مطالب حقوقية تدعو إلى تعزيز الضمانات القانونية واحترام المعايير المعمول بها في مجال حقوق الإنسان.













