في تطور دبلوماسي لافت، عبّر الاتحاد الأوروبي عن موقف متقدم تجاه قضية الصحراء المغربية، معتبراً أن مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب يمثل الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق لتسوية هذا النزاع الإقليمي.
وجاء هذا الموقف على لسان مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد، كايا كالاس، خلال زيارتها الرسمية إلى المغرب، بدعوة من وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة. وأكدت كالاس أن الاتحاد الأوروبي يدعو كافة الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات جادة، دون شروط مسبقة، وعلى أساس مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي.
هذا الموقف تُوّج ببيان مشترك صدر عقب المباحثات بين الجانبين، عبّر فيه الاتحاد الأوروبي عن ترحيبه بإرادة المغرب في تفصيل وتنزيل مشروع الحكم الذاتي في إطار سيادته الوطنية، معتبراً ذلك خطوة بناءة نحو التسوية.
كما نوّه البيان باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار 2797 (2025)، الذي يدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، ويشجع على استئناف العملية السياسية وفق نفس المرجعية.
ويكتسي هذا التحول الأوروبي أهمية خاصة، إذ يأتي قبيل اجتماع مرتقب لمجلس الأمن، ما يمنحه بعداً سياسياً واستراتيجياً، ويعزز من الزخم الدولي المتزايد الداعم للمقترح المغربي، خاصة في ظل إعلان عدد من الدول الأوروبية، بشكل منفرد، دعمها الصريح لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي.
يعكس هذا الموقف الأوروبي توجهاً متنامياً نحو تبني مقاربة واقعية للنزاع، ويكرّس مكانة مبادرة الحكم الذاتي كأرضية جدية للحل، في أفق إنهاء أحد أطول النزاعات الإقليمية في القارة الإفريقية.















