حقق المنتخب المغربي فوزا مهما على نظيره الباراغواياني بنتيجة (2-1)، في ثاني مباراة ودية تحت قيادة محمد وهبي، في لقاء كشف قدرة الناخب الوطني على التكيف وتصحيح المسار بعد اختبار الإكوادور.
الفوز لم يكن هو الاهم، بل الاسلوب و الطريقة كانت الاهم. وهبي غير ملامح الفريق، سواء على مستوى التمركز أو الأفكار، في إشارة واضحة إلى مدرب يبحث عن حلول، في دلالة على مرونة تكتيكية كبيرة .
في الشوط الأول، ظهر المنتخب المغربي بتنظيم جديد. طالبي وياسين جاسيم شغلا الرواقين، بينما تم توظيف حكيمي بشكل مختلف، بالدخول إلى العمق كمحور هجومي، في محاولة لصناعة التفوق العددي في وسط الميدان. انس صلاح الدين لعب كمدافع ثالث، لتأمين الجهة اليسرى التي نشط فيها ثنائي الخنوس وطالبي، مع تحركات ذكية لسمير المرابط نحو المساحات الداخلية.
لكن رغم وضوح الفكرة، اصطدم المنتخب المغربي بمشكل الإيقاع. بطء الرتم في الاستحواذ سهل مهمة منتخب باراغواي في إغلاق المساحات، كما أن الاندفاع البدني القوي للخصم أثر على جرأة اللاعبين في اتخاذ قرارات هجومية حاسمة.
وهنا جاء التحول.
في الشوط الثاني، تخلى وهبي نسبيا عن فكرة السيطرة المطلقة، واتجه نحو اللعب المباشر والتحولات السريعة. النتيجة كانت فورية. المنتخب المغربي أصبح أكثر خطورة، مستفيدا من الزيادة العددية في الهجوم، خاصة مع تواجد حكيمي على الأطراف لإرسال العرضيات.
ومن هذه التحولات، جاء الهدفان. بلال الخنوس افتتح التسجيل بعد هجمة منظمة، قبل أن يضيف نائل العيناوي الهدف الثاني بنفس النهج، ليؤكد نجاح التغيير التكتيكي.
باراغواي لم يستسلم، ونجح في تقليص الفارق، مع ضغط متواصل خلق عدة فرص، بلغ عدد تسديداتها ثماني محاولات، لكن ياسين بونو كان في الموعد، وتصدى لكرات حاسمة حافظت على تقدم المنتخب المغربي.
الفوز على باراغواي، بعد التعادل أمام الإكوادور، يمنح صورة أوضح عن المرحلة التي يعيشها المنتخب. مواجهة مدارس لاتينية قوية بدنيا وتنظيميا، مع إشراك أسماء جديدة، وتجريب أفكار مختلفة.
حصيلة هذا التوقف الدولي تبدو إيجابية.
وهبي لم يكتف بالنتائج… بل بدأ فعلا في رسم ملامح فريق قادر على التطور، واتخاذ قرارات أكثر وضوحا في المستقبل.














