عاد الجيش الملكي ببطاقة العبور إلى نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، بعد فوز ثمين في قلب مصر على بيراميدز حامل لقب البطولة بنتيجة (2-1)، في مباراة حملت كل معاني الصمود والانضباط، وكتبت فصلا جديدا في تاريخ الفريق العسكري.
بداية اللقاء كانت مثالية. لم ينتظر الجيش طويلا ليعلن نواياه، حيث افتتح رضا سليم التسجيل في الدقيقة التاسعة، هدف مبكر أربك حسابات الفريق المصري ومنح الأفضلية للفريق المغربي منذ البداية.
الجيش لم يكتف بذلك. مع بداية الشوط الثاني، عاد العميد محمد ربيع حريمات ليؤكد حضوره القوي بعد الغياب، مضيفا الهدف الثاني برأسية في الدقيقة 54، هدف جسد عودة القائد في الوقت الذي كان الفريق في أمس الحاجة إليه.
بيراميدز حاول العودة في النتيجة، ونجح في تقليص الفارق عبر فيستون مايلي في الدقيقة 62، لتدخل المباراة بعدها مرحلة أكثر توترا، حيث ضغط الفريق المصري بكل ثقله بحثا عن تعديل الكفة.
لكن هناك، ظهرت استماتة كبيرة من الدفاع العسكري و بزغ اسم احمد رضى التكناوتي.
الحارس المغربي قدم مباراة كبيرة، بتصديات حاسمة أبقت الجيش الملكي في اللقاء، وحرمت بيراميدز من العودة، في وقت كانت فيه التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق.
الجيش الملكي لم يلعب فقط مباراة… بل خاض معركة. انضباط تكتيكي، صلابة دفاعية، وروح جماعية واضحة، جعلت الفريق يبدو أكثر حضورا من منافسه الذي بدا تائها في كثير من فترات اللقاء.
وفي مفارقة تحمل رمزية خاصة، جاء هذا الانتصار “العسكري” في ملعب 30 يونيو، المملوك للعسكر المصري، أمام فريق يمثل المؤسسة العسكرية المغربية، في مشهد يعكس صراعا كرويا بطابع خاص.
هذا التأهل لا يشبه غيره. بعد 41 سنة من الغياب، يعود الجيش الملكي إلى نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، ليس فقط بفوز، بل بأداء يعكس شخصية فريق يعرف كيف يلعب المباريات الكبيرة.
ليلة القاهرة لم تكن عادية…
كانت ليلة عاد فيها الجيش الملكي إلى مكانه الطبيعي بين كبار القارة.















