نددت الرابطة المغربية للشباب والطلبة بزيارة العاهل الإسباني فيليبي السادس، مرفوقاً بالملكة ليتيثيا، إلى مدينة سبتة المحتلة يوم 13 أكتوبر 2026، معتبرة أنها تحمل دلالات سياسية مرتبطة بتكريس الموقف الإسباني من المدينتين.
وأكدت الرابطة، في بيان تنديدي، أن قضية سبتة ومليلية تظل جزءاً من النقاش الوطني المرتبط باستكمال الوحدة الترابية للمملكة، مشددة على أن الزيارات الرسمية والتصريحات السياسية لا يمكن أن تطوي الملفات المرتبطة بالذاكرة الوطنية.
وفي هذا الإطار، اعتبرت الهيئة أن الزيارة تعيد إلى الواجهة قضية الثغرين المحتلين والجزر الجعفرية وصخرة باديس، داعية إلى فتح نقاش جاد ومسؤول بشأن هذه الملفات، بما يستحضر أبعادها التاريخية والسياسية والوطنية.
من جهة أخرى، شددت الرابطة على أن تأكيد السيادة الإسبانية على المدينتين خلال مناسبة رسمية من هذا المستوى يبرز الحاجة إلى مواصلة الترافع بشأن مستقبل المدينتين، ورفض التعامل مع الوضع القائم باعتباره أمراً نهائياً لا يقبل النقاش.
ودعت إلى اعتماد الحوار المغربي الإسباني لمعالجة القضايا العالقة بين البلدين على أساس الاحترام المتبادل وحسن الجوار، محذرة من أن المواقف الأحادية والخطوات الرمزية قد تسهم في تأجيج التوتر وإضعاف الثقة.
كما ناشدت مختلف القوى السياسية والمدنية والحقوقية والشبابية إيلاء قضية سبتة ومليلية ما تستحقه من اهتمام، من خلال تعزيز النقاش التاريخي والقانوني والسياسي بشأنها، وتطوير آليات الترافع والتعريف بأبعادها الوطنية.
وأكدت أهمية تعزيز الدبلوماسية الموازية، ولا سيما عبر المبادرات الشبابية والطلابية والثقافية والحقوقية، إلى جانب صون الذاكرة الوطنية المغربية واستحضار تضحيات الأجيال التي ناضلت من أجل الاستقلال واستكمال الوحدة الترابية.
وختمت الرابطة بيانها بالتأكيد على تشبثها بالدفاع عن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها استكمال الوحدة الترابية للمملكة، مشددة على أن هذا الموقف لا يتعارض مع الالتزام بقيم الحوار والتعايش والتعاون بين الشعوب.














