أعلن المحامي وعضو المكتب السياسي لفيدرالية اليسار الديمقراطي، فاروق المهداوي، تنازله النهائي عن التعويض الذي خُصص له في إطار ملف حي المحيط بالرباط، والذي كان يشمل شقة أو بقعة أرضية موجهة للاستثمار أو فيلا بمدينة تامسنا.
وأوضح المهداوي، في إشهاد رسمي وجهه إلى السلطات العمومية، أن قراره يأتي انسجامًا مع مواقفه السابقة، مؤكداً أن المعارك التي خاضها كانت مبدئية دفاعًا عن الساكنة ورفضًا لسياسات التهجير والخروقات التي شابت تدبير هذا الملف، وليس بحثًا عن مقابل مادي.
وشدد على أن الضرر الذي لحق الساكنة “أكبر بكثير من أن يُجبر بأي تعويض”، مضيفًا أنه لم ينتظر يومًا مقابلاً عن نضاله، حتى وإن كان ذلك حقًا مشروعًا، ليعلن تنازله عنه لفائدة الدولة المغربية “تنازلاً لا رجعة فيه”.
وفي توضيح إضافي نشره عبر صفحته على “فايسبوك”، اعتبر المهداوي أن هذا القرار يهدف أيضًا إلى قطع الطريق أمام ما وصفه بمحاولات “التشويش واستقطاب النخب عبر بوابة التعويض”، مؤكدًا أنه قام بإيداع وثيقة التنازل لدى مفوض قضائي لتبليغها للجهات المعنية وإبراء ذمته.
وأكد أن هذا الإشهاد يشكل “وثيقة للتاريخ” ورسالة واضحة مفادها أن النضال من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان لا يُقايض، وأن المعركة الحقيقية تظل مرتبطة بترسيخ الثقة في المؤسسات عبر احترام القانون وضمان المساواة بين جميع المواطنين.
وختم المهداوي بالتأكيد على أن موقفه لا يستهدف المؤسسات، بل يسعى إلى تعزيز مصداقيتها، مشددًا على أن رفضه للتعويض هو خيار مبدئي يعكس قناعته بأن الإنصاف الحقيقي لا يتحقق إلا في ظل معايير عادلة وموحدة للجميع.













