تلقى نادي الجيش الملكي ضربة قاصمة لآماله في استغلال عاملي الأرض والجمهور، بعد تأكيد اللجنة التأديبية لـ “الكاف” عقوبة اللعب لمباراتين دون جمهور. هذا القرار يعني رسميا أن الفريق العسكري سيخوض المواجهتين المتبقيتين بالديار في دور المجموعات أمام شبيبة القبائل الجزائري ويونغ أفريكانز التنزاني بمدرجات فارغة.
تأتي هذه العقوبة في توقيت حرج جدا، حيث كان الرهان كبيرا على “الجمهور العسكري” ليكون اللاعب رقم 12 في مواجهتين حاسمتين لتحديد هوية المتأهلين. غياب الصخب الجماهيري عن ملعب الفريق سيمنح خصومه (شبيبة القبائل ويونغ أفريكانز) أفضلية لم تكن في الحسبان، ويضع المدرب واللاعبين تحت ضغط تعويض السند الجماهيري المفقود فوق المستطيل الأخضر.
لقد كلفت أحداث مباراة الأهلي المصري النادي غاليا، فبعيدا عن الغرامة المالية التي بلغت 100 ألف دولار، تسببت تصرفات فئة معزولة من الجماهير في “نفي” الفريق عن أنصاره في مباريات لا تقبل القسمة على اثنين. وسيكون على الجيش الملكي الآن إثبات شخصية البطل، والقتال وحيدا في الملعب لضمان بطاقة العبور، في انتظار دروس تستخلص لمستقبل المواجهات القارية.
في نهاية المطاف، تضع هذه العقوبات القاسية نادي الجيش الملكي أمام مرآة المسؤولية، حيث تجاوزت الضريبة حدود المال لتطال روح المنافسة في عقر الدار. هي رسالة إنذار شديدة اللهجة لكل من يعتقد أن العاطفة الجماهيرية تبرر الخروج عن النص، فالخسارة الحقيقية ليست في الغرامات، بل في حرمان الفريق من “درعه” البشري في أصعب المنعرجات. اليوم، بات على البيت العسكري إعادة ترتيب أوراقه الانضباطية والتنظيمية، لضمان ألا تتحول المدرجات من سلاح للانتصار إلى ثغرة تجهض أحلام التتويج القاري.















