كشفت صحيفة تلغراف البريطانية عن تنسيق متنامٍ بين الحرس الثوري الإيراني وحركة طالبان في أفغانستان، والذي يهدف إلى استغلال “قائمة مسربة” تضم أسماء آلاف الأفغان الذين تعاونوا مع القوات البريطانية، إلى جانب تفاصيل حساسة حول عناصر من جهاز الاستخبارات الخارجية البريطانية MI6 والقوات الخاصة.
و وفقا للتقرير، فقد زار أربعة مسؤولين من الحرس الثوري العاصمة الأفغانية كابل الأسبوع الماضي، حيث ناقشوا مع قيادة طالبان اتفاقًا أمنيًا يتيح لطهران الاطلاع على القائمة واستخدامها لتعقب جواسيس محتملين، في خطوة وُصفت بأنها محاولة للحصول على أوراق ضغط قبيل المفاوضات النووية المقبلة مع الغرب.
القائمة، التي وُصفت بـ”الأخطر في تاريخ التسريبات البريطانية”، تضم نحو 25 ألف اسم، من بينهم جنود أفغان سابقون ومتعاونون مع الجيش البريطاني، إلى جانب بيانات شخصية لعناصر أمنية بريطانية. وقد اعتقلت السلطات الإيرانية بالفعل بعض الأشخاص الواردة أسماؤهم فيها، بينما أُطلق سراح آخرين بعد التحقق من هوياتهم.
في المقابل، ترى حركة طالبان في هذا التعاون فرصة ثمينة للحصول على اعتراف رسمي من طهران بحكمها، رغم اعتراضات داخلية في صفوفها على التقارب مع إيران بسبب ما اعتبروه “سوء معاملة” للاجئين الأفغان.
وقد أثار هذا التطور قلقًا أمنيًا بالغًا في بريطانيا، حيث اعتبرت مصادر استخباراتية أن التسريب يمثل واحدًا من أخطر الاختراقات التي قد تعرض حياة مسؤولين بريطانيين وحلفائهم الأفغان للخطر المباشر.















