في خطوة أثارت قلقاً واسعاً في أوساط الطلاب الأجانب، قررت إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب وقف استقبال الطلبات الجديدة لتأشيرات الطلاب، بالتزامن مع تشديد الفحص الأمني لحسابات المتقدمين على وسائل التواصل الاجتماعي.
وكشف موقع بوليتيكو الأمريكي، نقلاً عن برقية دبلوماسية، أن وزارة الخارجية دعت الأقسام القنصلية في مختلف السفارات إلى التركيز على “الأولويات القنصلية”، وفي مقدمتها تقديم الخدمات للمواطنين الأمريكيين، وتأشيرات الهجرة، ومكافحة الاحتيال، في حين يتم تجميد مؤقت للتأشيرات الدراسية الجديدة.
ورغم تحفظ المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، تاني بروس، عن تأكيد صحة البرقية، فقد أكدت خلال إحاطة إعلامية أن الوزارة “تستخدم كل وسيلة ممكنة للتحقق من هوية كل من يسعى لدخول الولايات المتحدة، حمايةً للأمن القومي”.
تداعيات محتملة على الطلاب المغاربة
هذا القرار يثير تساؤلات جدية حول مصير آلاف الطلبة المغاربة الطامحين في متابعة دراستهم بالجامعات الأمريكية، خصوصاً أولئك الذين كانوا يستعدون لتقديم طلباتهم خلال الأشهر المقبلة.
ففي ظل اشتراطات أكثر صرامة تتعلق بالتدقيق في خلفيات المتقدمين ونشاطهم على المنصات الرقمية، قد يواجه الطلاب المغاربة، كغيرهم من الجنسيات، عراقيل إدارية وأمنية غير مسبوقة، رغم ما يُعرف عن سمعة الطلاب المغاربة بكونهم من الفئات النشيطة أكاديمياً والمنضبطة قانونياً داخل الولايات المتحدة.
ويرى متابعون أن هذا التوجه الأمني المتشدد، وإن كان مؤقتاً، يعكس توجهاً متصاعداً في السياسة الأمريكية نحو تقليص أعداد الوافدين، حتى ضمن فئات النخبة العلمية، في إطار أولويات ترتبط بالأمن والهجرة.
يبقى السؤال معلقاً: كيف ستتعامل السفارة الأمريكية في الرباط مع هذه التوجيهات؟ وهل سيتأثر الطلبة المغاربة الجدد فعلياً بهذا القرار أم يُستثنون في نطاقات معيّنة؟
ملف يستحق المتابعة.















